حذر الدكتور ممدوح سلامة، خبير النفط والطاقة العالمية، من التداعيات الخطيرة للتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط على أسواق الطاقة، مؤكدًا أن حالة عدم اليقين بشأن مضيق هرمز تسببت في تذبذب حاد بأسعار النفط عالمياً.
تذبذب أسعار النفط والاحتياطيات الاستراتيجية
أوضح ممدوح سلامة فى مداخلة لقناة إكسترا نيوز، من لندن، أن الأسواق تتفاعل لحظياً مع أي تصعيد أو مفاوضات، مشيراً إلى أن لجوء الدول الكبرى مثل الولايات المتحدة والصين والاتحاد الأوروبي لاستنزاف مخزوناتها الاستراتيجية يعكس حجم القلق من نقص الإمدادات، مؤكدا أن إصلاح الأضرار التي قد تلحق بمنشآت النفط في الخليج نتيجة أي صراع قد يستغرق ما بين 8 إلى 12 شهراً.
أهمية الشراكة الاستراتيجية بين روسيا والصين
وفي سياق زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لبكين، وصف ممدوح سلامة روسيا بأنها "الورقة الرابحة" للصين، أكبر مستورد للنفط في العالم، مشيرا إلى أن خط أنابيب "قوة سيبيريا 2" يمثل مساراً آمناً ومضموناً للإمدادات بعيداً عن الضغوط الأمريكية، مؤكداً فشل المحاولات الغربية لإقناع الصين بوقف استيراد الطاقة من روسيا وإيران.
توقع ممدوح سلامة خبير الطاقة أن تصل التكلفة المالية لإغلاق مضيق هرمز حال استمراره لعدة أشهر إلى 8 تريليونات دولار، وهو ما يتجاوز خسائر غزو العراق، مضيفا أن هذا الوضع سيؤدي لركود اقتصادي عالمي، حيث ستتأثر قطاعات حيوية مثل الطيران والسياحة في دول المنطقة، ومنها مصر والأردن والإمارات، بسبب الارتفاع الحاد في تكاليف وقود الطائرات وتذاكر السفر.
واختتم ممدوح سلامة حديثه بالتأكيد على أن الولايات المتحدة هي الخاسر الأكبر اقتصادياً؛ فعلى الرغم من إنتاجها الضخم، إلا أنها تستهلك أكثر مما تنتج، مما يضطرها لاستيراد نحو 8 ملايين برميل يومياً بأسعار مضاعفةن محذرا من أن هذا العجز التجاري قد يرفع الديون الأمريكية إلى مستويات قياسية تتجاوز 41 تريليون دولار بحلول عام 2026.