أكد الدكتور أشرف كمال، أستاذ الاقتصاد الزراعي، أن مشروع "الدلتا الجديدة" يمثل طفرة نوعية في قطاع الزراعة المصري، مشيرًا إلى أنه يأتي ضمن استراتيجية الدولة لتعزيز الأمن الغذائي وتوسيع الرقعة الزراعية من خلال مشروعات قومية كبرى تهدف إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الاستراتيجية.
تعزيز الأمن الغذائي والمحاصيل الاستراتيجية
أوضح أشرف كمال في مداخلة هاتفية عبر شاشة "إكسترا نيوز"، أن المشروع يساهم بشكل مباشر في زيادة نسب الاكتفاء الذاتي من محاصيل حيوية مثل القمح، وبنجر السكر، والذرة الشامية، بالإضافة إلى الخضر والفاكهة، مشيرا إلى أن إضافة مئات الآلاف من الأفدنة للرقعة الزراعية يعد خطوة استراتيجية لتقليل الفجوة الاستيرادية وتوفير احتياجات المواطنين.
رؤية تنموية شاملة وفرص عمل
أضاف أشرف كمال أستاذ الاقتصاد الزراعي أن "الدلتا الجديدة" لا تقتصر على الزراعة فقط، بل تتبنى فكر "التنمية الشاملة" من خلال إنشاء مجمعات زراعية صناعية متكاملة، هذا التوجه يسهم في توفير ملايين فرص العمل للشباب، ويدعم الاقتصاد القومي عبر توفير العملة الصعبة من خلال إحلال الواردات وزيادة الصادرات الزراعية التي حققت نجاحات قياسية هذا العام.
سلط أشرف كمال الضوء على الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية للمشروع، والتي شملت إنشاء 13 محطة رفع مياه، ومسارات مائية لإعادة تدوير مياه الصرف الزراعي بطاقة 7.5 مليون متر مكعب، فضلاً عن مد شبكات كهربائية ضخمة تضم أكثر من 100 ألف برج كهرباء، مؤكدا أن هذه التجهيزات تعكس التنسيق المتكامل بين وزارات الزراعة والري والتموين، وجهاز "مستقبل مصر" التابع للقوات المسلحة.
اختتم أشرف كمال تصريحاته بالإشارة إلى أن هذه الجهود بدأت تؤتي ثمارها، حيث احتلت مصر المركز الأول عالمياً في تصدير الموالح والفراولة المجمدة، متجاوزة حاجز 10 ملايين طن من الصادرات الزراعية الإجمالية، مما يعزز مكانة مصر على خريطة التجارة الدولية.