أكد الدكتور عبد المسيح الشامي، خبير العلاقات الدولية، أن هناك تحولاً كبيراً في تعامل أوروبا وأمريكا مع جماعات الإسلام السياسي، وعلى رأسها تنظيم الإخوان، مشيراً إلى أن النظرة الدولية لهذه المجموعات اختلفت تماماً بعد تزايد العمليات الإرهابية العابرة للحدود التي باتت تهدد الأمن القومي الغربي بشكل مباشر.
تحول في السياسات الغربية والوعي الأمني
أوضح عبد المسيح الشامي خلال مداخلة عبر قناة "إكسترا نيوز" أن الإدارات الغربية بدأت تدرك خطورة هذه المجموعات التي لم تعد مجرد حركات سياسية، بل تنظيمات تمتلك أذرعاً تنفيذية وتنسيقاً عابراً للقارات، مشيرا إلى أن هذا الوعي الجديد ترجم إلى إجراءات قانونية وأمنية مشددة تهدف إلى تقويض نفوذ التنظيمات المتطرفة وملاحقة قياداتها.
أوروبا المفخخة وإجراءات ألمانية مشددة
وصف عبد المسيح الشامي خبير العلاقات الدولية أوروبا بأنها باتت "مفخخة" بالخلايا النائمة و"الذئاب المنفردة" نتيجة موجات اللجوء التي استغلتها هذه الجماعات لبناء قواعد لها، كاشفا أن ألمانيا، ودولاً أوروبية أخرى، أنشأت منذ سنوات مراكز أمنية متخصصة داخل أجهزة الاستخبارات لمتابعة نشاط الإخوان وتفكيك شبكاتهم التي تتستر وراء العمل الأهلي.
أشار عبد المسيح الشامي إلى أن جماعة الإخوان استغلت الهامش الديمقراطي وحقوق الإنسان في المجتمعات الأوروبية للتغلغل داخلها تحت ستار الجمعيات الخيرية والمراكز الثقافية، مضيفا أن التنظيم يمتلك هيكلية إدارية وتمويلية ضخمة تجعله يعمل كـ "مؤسسة دولية" قادرة على المناورة والهروب من الملاحقات الأمنية التقليدية.
تطرق الدكتور عبد المسيح الشامي إلى شخصية أنس التكريتي، واصفاً إياه بـ"العقل المدبر" الذي يمتلك ذكاءً إجرامياً وتنظيمياً عالياً، موضحا أن التكريتي لعب أدواراً محورية في إقناع الغرب بأن الإخوان حلفاء، مستخدماً واجهات مثل "مؤسسة قرطبة"، مؤكدا أن قرار كندا بمنعه من دخول أراضيها يعد إنجازاً أمنياً يعكس تزايد الضغوط الدولية على قيادات التنظيم.