أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الحج المبرور هو الحج الخالص لله الذي لا يخالطه رياء أو سمعة أو معصية، موضحا أن البر يرتبط بحالة التقوى والقبول عند الله سبحانه وتعالى. وخلال برنامج لعلهم يفقهون المذاع على قناة دي إم سي، قال خالد الجندي إن الحج يعد ركنًا عظيمًا من أركان الإسلام، مشيرا إلى أن الله سبحانه وتعالى أراده نورا وهداية وعنوانا للأمة الإسلامية.
الحج عبادة خالصة لله
وأوضح خالد الجندي أن علماء التفسير توقفوا أمام بدء آية الحج بلفظ الجلالة في قوله تعالى: "ولله على الناس حج البيت"، وانتهاء آية أخرى بلفظ الجلالة في قوله: "وأتموا الحج والعمرة لله"، مؤكدا أن ذلك يعكس أن الحج يجب أن يكون خالصا لله من بدايته وحتى نهايته. وأضاف أن الحج المبرور هو الذي يعود فيه العبد نقيا من الذنوب، من خلال مغفرة الله عز وجل، مع صدق نية التوبة وعدم العودة إلى المعاصي.
الفرق بين الحج المقبول والمبرور
وخلال الحلقة، طرح أحد المشاركين تساؤلا حول الفرق بين الحج المقبول والحج المبرور، وإمكانية أن يؤدي الحاج الفريضة ثم يعود إلى نفس المعاصي بعد انتهاء المناسك. ورد خالد الجندي بأن الحج المبرور يعني العمل المقبول عند الله وفق الشروط التي أرادها سبحانه وتعالى، مؤكدا أن الإخلاص والتوبة الصادقة عنصران أساسيان في قبول الحج.
وأشار إلى أن الحديث عن العودة إلى المعصية بعد التوبة يفتح بابا أوسع يتعلق بحكم الرجوع إلى الذنب بعد التوبة، موضحا أن النية الصادقة أثناء أداء المناسك تمثل جوهر القبول الحقيقي للحج.