أعلن عمر رضوان رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية، أبرز مؤشرات التقرير السنوي لعام 2025 الخاصة بتمثيل المرأة داخل مجالس إدارات الشركات المقيدة، مؤكداً استمرار التقدم في مؤشرات التنوع والحوكمة داخل سوق المال المصري، في إطار جهود دعم مشاركة المرأة في مواقع صنع القرار وتعزيز الممارسات المؤسسية المستدامة.
وقال رئيس البورصة المصرية، إن نسبة تمثيل المرأة في مجالس إدارات الشركات المقيدة بلغت نحو 22.3% خلال عام 2025، وهو ما يعكس تطورًا ملحوظًا مقارنة بالأعوام الماضية، مشيرًا إلى أن عدد السيدات المشاركات في مجالس الإدارات ارتفع إلى 451 سيدة.
وأضاف أن أكثر من 60% من الشركات المقيدة أصبحت تضم في مجالس إداراتها سيدتين على الأقل، بما يؤكد التحول التدريجي نحو ترسيخ ثقافة التنوع داخل المؤسسات والشركات المدرجة بالبورصة المصرية.
وأوضح رئيس البورصة، أن ما كان يُعد استثناءً في السابق أصبح اليوم جزءًا من الممارسات الطبيعية داخل الشركات، لافتًا إلى أن نسبة الشركات التي تضم ثلاث سيدات أو أكثر في مجالس الإدارات ارتفعت بنحو 10% مقارنة بالعام الماضي، وهو ما يعكس تطور ثقافة الحوكمة المؤسسية وزيادة الوعي بأهمية التنوع في دعم كفاءة اتخاذ القرار.
وأشار إلى أن التقدم المحقق لا يزال يتطلب مزيدًا من الجهود، مؤكدًا أن السوق لم يصل بعد إلى المستهدفات المرجوة، في ظل استمرار وجود نحو 20% من الشركات التي تضم سيدة واحدة فقط داخل مجالس إداراتها.
سوق الشركات الصغيرة والمتوسطة
وأضاف أن نسبة النساء في مناصب الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب بلغت نحو 7.6%، وهو ما يعكس الحاجة إلى توسيع مشاركة المرأة في المناصب التنفيذية العليا، وليس فقط في عضوية مجالس الإدارات.
وكشف رئيس البورصة المصرية أن سوق الشركات الصغيرة والمتوسطة (SME) سجل نسبة تمثيل نسائي بلغت 27.1%، متجاوزًا بذلك متوسط السوق، في حين بلغت نسبة تمثيل المرأة داخل الشركات المقيدة بالمؤشر الرئيسي EGX30 نحو 17.7%.
وأكد أن البورصة المصرية تستهدف الوصول بنسبة تمثيل المرأة في مجالس الإدارات إلى 30% بحلول عام 2030، موضحًا أن التنوع لم يعد مجرد هدف اجتماعي، بل أصبح عنصرًا أساسيًا في بناء مؤسسات أكثر كفاءة ومرونة وقدرة على اتخاذ قرارات أفضل.
وشدد على أن دعم المرأة وتمكينها داخل بيئة الأعمال يمثل أحد المحاور الرئيسية لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، مؤكدًا التزام البورصة المصرية الكامل بمساندة المرأة في مختلف مراحل تطورها المهني والقيادي.
ازدهار الاقتصاد
وأوضح أن نمو الأسواق وازدهار الاقتصاد لا يمكن أن يتحققا بصورة متكاملة دون تمكين المرأة وإتاحة الفرص العادلة أمامها للمشاركة في مواقع القيادة وصنع القرار، مشيرًا إلى أن هذه المسؤولية تتطلب تعاونًا مشتركًا بين مختلف المؤسسات والجهات المعنية.
وفي السياق ذاته، أشار التقرير إلى أن تأسيس مرصد المرأة في مجالس الإدارات جاء بهدف إحداث نقلة نوعية في دعم التنوع الفكري داخل بيئات العمل، والتأكيد على أهمية مشاركة المرأة في تعزيز الأداء المؤسسي وتحسين جودة الحوكمة داخل الشركات.
وأضاف أن المرصد ساهم في متابعة وإبراز التطورات الإيجابية المحققة على مستوى تمثيل المرأة داخل مجالس إدارات الجهات المختلفة التي يغطيها التقرير، بما يعكس التقدم التدريجي في تعزيز مشاركة المرأة داخل مجتمع الأعمال المصري.