تحل، اليوم، ذكرى ميلاد الأديب الفرنسي أونوريه دي بلزاك، الذى ولد في مثل هذا اليوم العشرين من مايو عام 1799، وهو كاتب فرنسي وروائي من رواد الأدب الفرنسي في القرن التاسع عشر في الفترة التي أعقبت سقوط نابليون وكاتب مسرحي وناقد أدبي وكاتب مقالة وصحفي.
الكوميديا الإنسانية
ترك بلزاك واحدا من أكثر الكتب الروائية إذهالاً في الأدب الفرنسي، وهو "الكوميديا الإنسانية"، عمل يحاكي إبداع الكاتب الإيطالي اليجري دانتي "الكوميديا الإلهية" ويحتوي العمل على 2209 شخصية، منها الشخصية الشهيرة الأب جوريو.
كان هدف بلزاك في كتابة الكوميديا الإنسانية، تصوير تاريخ السلوك البشري، وأراد الكاتب أن يعبّر عن الطبائع البشرية في مقارنتها مع الحياة الحيوانية التي تختلف بالمظهر المادي الفيزيائي، وبالسلوك الذي يوضح أساليب الحياة، وأيضاً طرق التفكير والطبيعة الأخلاقية للأفراد.
وقال دي بلزاك في مقدمة "الكوميديا الإنسانية" إن مشروعه الروائي قائم على توثيق مختلف مظاهر الحياة وتحديد "الأنواع الاجتماعية" الموجودة في عصره، على طريقة الأحيائي بوفون الذي قام في القرن الثامن عشر بتحديد الأنواع الحيوانية المختلفة، ولاحظ بلزاك من خلال قراءاته لنصوص الأديب الاسكتلندي والتر سكوت أنه يمكن للرواية أن تحظى بقيمة فلسفية بسبب استكشافها الطبقات الاجتماعية المختلفة وحياة الأفراد الذين يؤلفونها من أجل "كتابة التاريخ الذي نسي كثير من المؤرخين كتابته".
تتضمن الكوميديا الإنسانية 91 عملاً أدبياً: (قصص، روايات، مقالات تحليلية) وكان بلزاك يرغب في أن تضّم 137 عملاً وتحتوي على 46 عملاً غير منجز (بعضها لا يوجد منه سوى العنوان) ولا يتضمن هذا العمل الضخم، مسرحيات بلزاك الخمس.