تداولت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو ونصوصًا تعيد نشر مقولة منسوبة إلى طه حسين، مقرونة بحكاية مؤثرة تزعم أن الأديب الكبير كتبها حزنًا على وفاة ابنته "أمينة"، التي قيل إنها كانت "تبصر عنه"، وأن رحيلها وقع في حياته.
تذهب الرواية المتداولة إلى أن طه حسين فقد ابنته "أمينة" قبل وفاته، وأنه عبر عن حزنه العميق بعبارة تتكرر على المنصات: "يحسب الناس أن الحزن دمعة…" ويقدم النص باعتباره شاهدًا على لحظة شخصية فارقة في حياة "عميد الأدب العربي"، بما يمنح القصة قوة انتشار واسعة.
المعلومة الثابتة في السير الموثقة أن طه حسين توفي في 28 أكتوبر 1973، وأن ابنته "أمينة" عاشت بعده، ثم توفيت لاحقًا، وتشير مصادر صحفية إلى أن العام المرجح لوفاتها هو 1988، مع الإشارة إلى ندرة المعلومات الدقيقة حول سيرتها وتواريخها.
وبذلك يسقط أصل الادعاء:
لا توجد واقعة وفاة لأمينة في حياة والدها.
لا يمكن نسبة نص رثائي لها كتبه طه حسين على هذا الأساس.
العبارة المتداولة نفسها لا تَرِد في أعمال طه حسين المعروفة بصيغتها المنتشرة، مثل "الأيام" أو مقالاته النقدية، كما أن أسلوبها أقرب إلى صياغات حديثة شائعة على المنصات، لا إلى نَفَس طه حسين الدقيق والمنضبط لغويًا.
من هي أمينة طه حسين؟
أمينة ابنة طه حسين وزوجته سوزان بريسو، عاشت في بيت شكل أحد أهم البيوت الثقافية في مصر خلال القرن العشرين، حيث تداخلت فيه الكتابة بالحياة اليومية، تزوجت من محمد حسن الزيات، الكاتب والدبلوماسي المعروف ووزير الخارجية الأسبق، وهو ما وضعها في قلب الحياة الثقافية والسياسية المصرية.
ورغم هذا الحضور، ظلت أمينة بعيدة نسبيًا عن الأضواء مقارنة بوالدها وزوجها، وهو ما يفسر قلة المعلومات التفصيلية المتاحة عنها، سواء في ما يتعلق بتاريخ ميلادها الدقيق أو محطات حياتها الخاصة، بينما يظل الثابت أنها عاشت بعد والدها ورحلت في وقت لاحق.
طه حسين وأسرته
مع أسرته
مع الأسرة