موقع "كاكابيل" للفن الصخرى فى كينيا يخضع لعمليات ترميم

السبت، 02 مايو 2026 12:00 ص
موقع "كاكابيل" للفن الصخرى فى كينيا يخضع لعمليات ترميم موقع كاكابيل للفن الصخرى

كتبت بسنت جميل

كشفت دراسة جديدة ومثيرة للاهتمام عن تاريخ يمتد لآلاف السنين وراء الرسومات الصخرية المعقدة في موقع كاكابيل الأثري الشهير غرب كينيا، ولعقود حيّر التداخل الكثيف للصور داخل هذا المأوى الصخري القديم الباحثين، إلا أن مزيجا من التتبع الرقمي الدقيق، والتنقيب الأثري، وتحليل الحمض النووي القديم، كشف أن هذه الأعمال الفنية لم تُنجز بواسطة مجموعة واحدة، بل نفذتها ثلاث مجموعات سكانية متميزة على الأقل على مدى نحو 9000 عام.

ويعد هذا البحث، الذي قادته الدكتورة كاثرين نامونو ونشر في مجلة أزانيا: البحوث الأثرية في أفريقيا، أول توثيق دقيق لألواح كاكابيل يصل إلى مستوى المليمتر، ومن خلال تحليل طبقات الصبغة المتراكمة، تمكن الفريق من بناء تسلسل زمني يعكس تحولات ديموغرافية عميقة في شرق أفريقيا، بدءا من مجتمعات الصيد وجمع الثمار وصولًا إلى مجتمعات رعي الماشية لاحقا، جاء ذلك بحسب ما ذكر موقع ancient orgnins.

أربع طبقات تروي تاريخا طويلًا

تتميز أقدم طبقة فنية في "كاكابيل" بتصاميم هندسية باهتة باللونين الأحمر والأبيض، تشمل دوائر وأشكالًا مقسمة، ويربط الباحثون هذه الرسومات بمجتمعات الصيد وجمع الثمار التي سكنت الموقع منذ آلاف السنين، كما تتوافق هذه التعبيرات مع تقاليد فنية أوسع في شرق أفريقيا، غالبا ما تنسب إلى جماعات "توا" من جامعي الثمار.

وتشير أدلة الحمض النووي القديم من هيكل عظمي عثر عليه في الموقع إلى أن هؤلاء الرسامين الأوائل كانوا يرتبطون جينيا بجماعات الأقزام الحالية في وسط أفريقيا، مثل شعب مبوتي.

أما الطبقة اللاحقة، فتضم ما لا يقل عن 25 رسما للماشية، تتميز بقرون طويلة ومن دون سنام، وقد رسمت هذه الحيوانات من الجانب، مع قرون ذات منظور ملتف، وهو أسلوب يشبه فن النقوش الصخرية "الإثيوبي-العربي" في القرن الأفريقي، ويرجح الباحثون أن هذه الرسومات تعود إلى رعاة ناطقين باللغات النيلية وصلوا إلى المنطقة لاحقا وليس إلى أوائل المزارعين.

ورغم أن المعاني الدقيقة والدوافع وراء فن كاكابيل لا تزال قيد البحث، فإن الموقع يتمتع بأهمية كبيرة للمجتمعات المحلية، إذ أوضحت الدكتورة نامونو أن فنون الصخور غالبًا ما تعد من أعمال الأسلاف في المجتمعات الأفريقية، ما يمنحها قيمة رمزية قوية، ويعزز أهمية الحفاظ عليها كجزء من التراث الثقافي.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب


الموضوعات المتعلقة


الرجوع الى أعلى الصفحة