أكد الدكتور محمد الشوادفي، الخبير الاقتصادي، أن موافقة مجلس الوزراء على استغلال متبقي مبادرة الـ 50 مليار جنيه لدعم قطاع السياحة، تعد خطوة استراتيجية لتعزيز موارد النقد الأجنبي وتشغيل العمالة المصرية، مشيراً إلى أن الدولة تسعى جاهدة للوصول إلى مستهدف 30 مليون سائح كأولوية حتمية للاقتصاد القومي.
مستهدفات الدولة السياحية والعملة الصعبة
أوضح الدكتور محمد الشوادفي، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن قطاع السياحة يدر دخلاً يتجاوز 15 مليار دولار سنوياً، وهو ما يتطلب مضاعفة الطاقة الفندقية وتطوير البنية التحتية والمدن الجديدة مثل العلمين ورأس الحكمة، مشيرا إلى أن الطموح المصري يتجه لرفع عدد السياح إلى 50 مليوناً مستقبلاً، لتعظيم العائد الاقتصادي من موقع مصر المتميز.
آليات جذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية
ولفت الخبير الاقتصادي إلى أهمية جذب استثمارات متنوعة (مصرية، وعربية، وأجنبية) تستهدف الفئات الأكثر ثراءً في العالم، مشددا على ضرورة توفير ميزات تنافسية تجذب رؤوس الأموال، خاصة في ظل المنافسة القوية مع أسواق سياحية إقليمية كبرى، مؤكداً أن استقرار سوق العملة وسعر الصرف يعطي ثقة كبيرة للمستثمرين الدوليين.
معايير تمويل المشروعات الفندقية الكبرى
وعن ضوابط التمويل، أشار محمد الشوادفي إلى أن وزارة السياحة والمالية تضع معايير دقيقة لمنح الدعم، أبرزها "الاستدامة" وقدرة المشروع على خلق فرص عمل مكثفة وتوليد نقد أجنبي مستمر، موضحا أن فترة استرداد رأس المال العادلة تتراوح بين 5 إلى 10 سنوات، مع ضرورة تأكد الدولة من إعادة تدوير الأموال داخل الاقتصاد المصري وتجنب "قشط السوق".
التيسيرات الحكومية والحوكمة الإدارية
واختتم الدكتور محمد الشوادفي حديثه بضرورة تقديم المزيد من التسهيلات في مجالي الضرائب والجمارك، وحوكمة الإجراءات السياحية عبر التحول الرقمي، مؤكدا أن نجاح القطاع يعتمد على تكامل جهود الدولة في توفير الأمن، وتدريب المورد البشري من خلال كليات ومعاهد السياحة والفنادق لتقديم خدمة تليق بمكانة مصر العالمية.