أكد الدكتور بشير عبد الفتاح، الكاتب والباحث السياسي، أن مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران يشهد حالة من الجمود، في ظل تباين الرؤى بين الجانبين بشأن شكل الاتفاق المرتقب.
مقترحات إيرانية بلا قبول أمريكي
وأوضح عبد الفتاح، خلال مداخلة عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن طهران حاولت كسر حالة الجمود من خلال تقديم أكثر من مقترح، إلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يُبدِ رضاه عنها، ما يعكس تعقيد فرص التوصل إلى اتفاق جديد.
غموض يحيط بالمقترح الأخير
وأشار إلى أن تفاصيل المقترح الإيراني الأخير لا تزال غير معلنة من الطرفين، بخلاف المقترح الأول الذي كان واضحًا للرأي العام، لافتًا إلى أن رفض ترامب جاء دون الكشف عن أسباب أو بنود محددة.
اتفاق جديد بشروط أكثر صرامة
وأضاف أن ترامب يسعى إلى صياغة اتفاق مختلف جذريًا عن الاتفاق النووي المبرم عام 2015 خلال إدارة الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما، بحيث يكون أكثر صرامة واستدامة.
فروق جوهرية عن اتفاق 2015
وبيّن أن اتفاق 2015 لم يكن ثنائيًا، بل شاركت فيه الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن إلى جانب ألمانيا، وتم اعتماده بقرار دولي، ما منحه صفة قانونية واسعة، موضحًا أن أحد أبرز أوجه الاختلاف أن الاتفاق السابق كان محدد المدة، بينما تسعى الإدارة الأمريكية الحالية إلى اتفاق مفتوح يمنع إيران من امتلاك السلاح النووي بشكل دائم.
توسيع نطاق التفاوض يزيد التعقيد
ولفت إلى أن واشنطن ترغب أيضًا في إدراج ملفات أخرى ضمن الاتفاق، مثل برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني والنفوذ الإقليمي لطهران، وهي شروط تعتبرها إيران معقدة وصعبة القبول، ما يزيد من تعثر المفاوضات.