في ظل التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، وتصاعد الدعوات لاستئناف المفاوضات، اعتبر الدكتور محمود الأفندي، الأكاديمي والباحث السياسي، أن الصراع بين الجانبين دخل مرحلة "حرب عقيمة" تفتقر إلى استراتيجية واضحة.
حرب بلا أهداف واضحة
وأوضح الأفندي، خلال مداخلة عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن الهدف الاستراتيجي الأولي للولايات المتحدة كان إسقاط النظام الإيراني، إلا أن هذا الهدف لم يتحقق، ما أدى إلى تحول المواجهة إلى صراع اقتصادي وجوي محدود دون حسم.
تشبيه بحرب فيتنام
وأشار إلى أن المشهد الحالي يشبه إلى حد كبير حرب فيتنام، حيث استمرت الولايات المتحدة في القتال لسنوات طويلة دون تحقيق نصر واضح، في محاولة للحفاظ على صورتها الدولية.
الخيار العسكري مستبعد
وأكد أن الحسم العسكري يبدو غير مطروح حاليًا، نظرًا لارتفاع تكلفته واستنزاف القدرات، موضحًا أن الولايات المتحدة لا تملك رفاهية الدخول في حرب جديدة، خاصة مع تراجع المخزون الاستراتيجي من الصواريخ.
إيران "تلعب الشطرنج" تفاوضيًا
وأضاف أن إيران تتعامل مع المفاوضات بذكاء استراتيجي، واصفًا إياها بأنها "تلعب الشطرنج"، إذ تمتلك أوراق ضغط مهمة، من بينها موقعها الجغرافي وتحكمها في ممرات مائية حيوية مثل مضيق هرمز وباب المندب، فضلًا عن نفوذها الإقليمي.
تمسك بالبرنامج النووي وتعقيد المفاوضات
واختتم الأفندي بأن إيران لن تتخلى بسهولة عن برنامجها النووي، ما يجعل المفاوضات المقبلة معقدة وربما طويلة الأمد دون نتائج سريعة.