كشفت المحامية مها أبو بكر عن رؤيتها القانونية والاجتماعية لترتيب الحضانة وشروطها، في إطار النقاشات الدائرة حول التعديلات المقترحة على قوانين الأحوال الشخصية وشددت على ضرورة إعطاء الأولوية للبيئة الصالحة لتربية الطفل قبل النظر في الترتيب القانوني للحاضن، مطالبة بتعديلات جوهرية تضمن مصلحة الطفل الفضلى ولا تظلم المرأة.
أهمية التقييم النفسي والطبي للحاضن
أوضحت "أبو بكر" خلال لقاء ببرنامج كلمة اخيرة، مع الاعلامي احمد سالم، أن الأم هي المستحق الأساسي للحضانة، ولكن الأهم من مسألة الترتيب القانوني (سواء كان الأب في المرتبة الثانية أو غيرها) هو توفير بيئة آمنة للطفل، وطالبت بضرورة إخضاع أي شخص تنتقل إليه الحضانة لاختبارات نفسية، وبدنية، وكشوفات تعاطي المخدرات، للتأكد من أمانته وقدرته الحقيقية على رعاية الطفل.
زواج الأم.. بين الظلم القانوني ومصلحة الطفل
وفيما يخص إسقاط الحضانة عن الأم بمجرد زواجها، أعربت "أبو بكر" عن رفضها التام لهذا الإجراء، مؤكدة أن مجرد الزواج لا ينبغي أن يكون سبباً لفقدان الأم لطفلها، بل يجب أن يُترك الأمر لتقييم البيئة الصالحة للطفل، ووصفت تخيير المرأة بين الاحتفاظ بأبنائها أو ممارسة حقها الطبيعي في الزواج بأنه "تخيير ظالم بين الكوليرا والطاعون".
ورداً على المقترحات التي تطالب بعدم إسقاط الحضانة عن الأم المتزوجة حتى بلوغ الطفل سن السابعة، رأت "أبو بكر" أن هذا السن غير كافٍ، مطالبة برفع السن إلى 15 عاماً، وفسرت ذلك بأن سن السابعة هو مجرد "سن التمييز" الأساسي (كمعرفة الخطر)، لكنه لا يمنح الطفل القدرة على إدارة شؤونه ورعاية نفسه، وهو ما يتحقق عند سن الخامسة عشرة باعتباره السن الذي يمتلك فيه الصبي التمييز الكافي لإدارة شؤونه.
هواجس المعترضين وترتيب الأب في الحضانة
وحول المخاوف المرتبطة بعيش الفتيات المراهقات مع زوج الأم، ردت "أبو بكر" بأن نفس المنطق ينطبق على عيش الأولاد المراهقين مع زوجة الأب كامرأة غريبة).
أما في حالة كان الأب "أعزب" (غير متزوج) ويوفر بيئة صالحة، فقد أقرت باحتمالية النظر في الأمر، لكنها شددت على أن "النساء هن الأقدر على رعاية الأطفال دون سن الخامسة عشرة".
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على اقتراحها بوضع الأب في المرتبة الرابعة في ترتيب الحضانة (الأم، ثم أم الأم، ثم أم الأب، ثم الأب)، مع التشديد على عدم انتقال الحضانة للأب بأي حال من الأحوال قبل بلوغ الطفل سن السابعة.