أكد مجدي البدوي، نائب رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، أن التوجيهات والقرارات التي أصدرها السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال احتفالية عيد العمال، تعد استكمالاً لقرارات سابقة تهدف إلى ضبط وتنظيم سوق العمل المصري محلياً ودولياً، مشيراً إلى أن قانون العمل الجديد يحمل في طياته آليات حديثة لمواكبة التغيرات العالمية في أنماط الوظائف.
لجنتان للتخطيط الاستراتيجي والتنمية البشرية
وأوضح البدوي في حوار ببرنامج الحياة اليوم، مع الاعلامية لبنى عسل، على قناة الحياة، أن قانون العمل الجديد يتضمن مادتين في غاية الأهمية؛ تنص الأولى على تشكيل "لجنة التوظيف والتخطيط"، والتي تهدف إلى استشراف المستقبل ووضع خطط مستقبلية لاحتياجات سوق العمل داخل وخارج مصر، بينما تختص اللجنة الثانية بـ "التنمية البشرية"، ودورها هو تدريب وتأهيل الكوادر البشرية بناءً على الخطط والاحتياجات التي تحددها اللجنة الأولى.
وفي سياق متصل، أشاد البدوي بإطلاق "منصة سوق العمل"، مؤكداً أنها خطوة إيجابية لتنظيم أنماط العمل الجديدة التي تعتمد على تكنولوجيا المعلومات والعمل عن بُعد.
وأشار إلى أن المنصة ستقضي على ظاهرة الشركات الوهمية التي كانت تحتال على الشباب الراغبين في السفر، حيث ستضمن المنصة للمسافرين عقود عمل قانونية، وتأميناً اجتماعياً وصحياً، وضماناً للرواتب، مع تدخل الدولة لضمان حقوق العامل في حال حدوث أي مشكلة، وأضاف أن المنصة، التي ستشرف عليها وزارة العمل، ستوفر أيضاً مرجعية آمنة للتوظيف داخل مصر تحت رعاية الدولة.
التدريب التحويلي لمواجهة البطالة
وتطرق البدوي إلى أزمة الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، موضحاً أنه في الوقت الذي تلبي فيه الجامعات التكنولوجية والمدارس الفنية الحديثة متطلبات السوق، هناك خريجون من كليات نظرية لا تتناسب تخصصاتهم مع الوظائف المتاحة، وشدد على ضرورة توفير "تدريب تحويلي" لهؤلاء الخريجين لتأهيلهم ودمجهم في سوق العمل الجديد، وتجنيبهم الوقوف في طوابير البطالة، خاصة مع دخول مصر مرحلة استثمارات صناعية كبرى.
واختتم البدوي تصريحاته بتسليط الضوء على توصية الرئيس السيسي لرجال الأعمال والقطاع الخاص بضرورة إنشاء وتأسيس "مدارس مهنية"، وأوضح أن هذه المدارس ستمثل شراكة حقيقية بين الدولة والقطاع الخاص، حيث ستوفر للطلاب تعليماً يدمج بين النظري والتطبيق العملي داخل المصانع، مما يوفر عمالة ماهرة وجاهزة ومطابقة لاحتياجات المصانع والشركات، وأكد أن الدولة تقدم تسهيلات وحوافز للقطاع الخاص لتشجيعه على تبني هذه المدارس وتطوير التعليم الفني.