أسباب منع ذبح البتلو فى مصر.. كيف يحمى هذا القرار الثروة الحيوانية؟

السبت، 02 مايو 2026 04:00 ص
أسباب منع ذبح البتلو فى مصر.. كيف يحمى هذا القرار الثروة الحيوانية؟ وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي

كتبت أسماء نصار

في الوقت الذي تسابق فيه الدولة الزمن لتحقيق الاكتفاء الذاتي من اللحوم الحمراء، تبرز معركة الرقابة على الأسواق كأولوية قصوى لحماية الثروة الحيوانية. لم يعد منع ذبح "البتلو" مجرد قرار تنظيمي، بل تحول إلى استراتيجية أمن غذائي مدعومة بمليارات الجنيهات، تقابلها حملات تفتيشية صارمة لا تهاون فيها مع المتلاعبين .

لم يعد القرار مجرد إجراء تنظيمي، بل هو ضرورة قومية تهدف إلى تعظيم الاستفادة من الموارد الحيوانية المتاحة وضمان استدامة الإنتاج.

ورفي أحدث التحركات الميدانية، نجحت حملة مكبرة بمدينة"التوفيقية" بمحافظة البحيرة — بالتنسيق بين وزارة الزراعة و محافظة البحيرة — في توجيه ضربة قاسمة للمخالفين.

وأسفرت الحملة عن ضبط كميات من لحوم البتلو الممنوع ذبحها قانوناً، ورؤوس ماشية تم ذبحها خارج المجازر المعتمدة بعيداً عن الإشراف البيطري، فضلاً عن ضبط أختام مزورة تستخدم لتضليل المستهلكين.

وعلى الفور، تم تحرير المحاضر اللازمة وإحالة المخالفين إلى النيابة العامة، في رسالة حاسمة بأن يد القانون ستطال كل من يحاول إهدار الثروة الحيوانية أو تعريض الصحة العامة للخطر.

 

لماذا تمنع الدولة ذبح البتلو؟
 

تستهدف الدولة من حظر ذبح العجول الصغيرة تعظيم الاستفادة من كل رأس ماشية، فذبح العجل "البتلو" في عمر الأسابيع لا ينتج سوى 60 إلى 80 كيلوجراماً من اللحم، بينما تركه لمرحلة "الكندوز" يرفع الإنتاجية إلى أكثر من 400 كيلوجرام. هذا الفارق الضخم هو ما يصنع التوازن في الأسواق ويقلل الفجوة الاستيرادية التي تستنزف العملة الصعبة.

 

حماية الأصول الوراثية وتنمية القطيع

يشير الخبراء إلى أن ذبح الصغار يمثل "هدرًا بيولوجيًا" يهدد مستقبل الثروة الحيوانية، فالحفاظ على الذكور وتسمينها، وحماية الإناث من أجل التكاثر، يضمن استمرارية الدورة الإنتاجية، فمنع الذبح الجائر للصغار يتيح للدولة بناء قاعدة بيانات وراثية قوية وتقليل الفجوة الاستيرادية، حيث تسعى السياسات الحالية إلى الاعتماد على الإنتاج المحلي بدلًا من استنزاف العملة الصعبة في استيراد اللحوم المجمدة والمبردة.

 

التوازن السعري وضبط الأسواق

و لا ينفصل البعد الاقتصادي عن البعد الإنتاجي، فكلما زاد المعروض من اللحوم المحلية (بفعل التسمين)، استقرت الأسعار في الأسواق، و ذبح البتلو مبكرًا يؤدي إلى شح في المعروض مستقبلاً، مما يرفع الأسعار بشكل جنوني نتيجة زيادة الطلب وقلة الإنتاج "الوزني"، لذا، تفرض الأجهزة الرقابية عقوبات صارمة على المخالفين لقرار منع الذبح، معتبرة أن القيام بذلك يضر بالأمن الغذائي للمجتمع ككل.

و لتعويض المربين ودعمهم، أطلقت الحكومة "المشروع القومي لإحياء البتلو"، والذي يوفر قروضًا ميسرة بفائدة بسيطة تشجع الفلاحين على الاحتفاظ بالعجول وتسمينها بدلاً من بيعها للذبح المبكر، و هذا المشروع لم يسهم فقط في زيادة الإنتاج، بل وفر آلاف فرص العمل للشباب وصغار المربين، محولاً الأزمة إلى فرصة لتمكين القطاع الريفي.
 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة