في خطوة تعكس التحول المتزايد لدور القطاع الخاص من مجرد تقديم المنتجات إلى المساهمة الفعلية في بناء الإنسان، أطلقت شركة "بيتي" – إحدى شركات المراعي – برنامجها الرائد "كوباية في اليوم.. بطل كل يوم"، بالشراكة مع مؤسسة "علّمني" وتحت الرعاية والإشراف العلمي للجمعية المصرية لطب الأطفال، بهدف الوصول إلى 10,000 طالب وأمهاتهم في محافظات القاهرة والجيزة والبحيرة بحلول نهاية عام 2026.
ويأتي البرنامج في إطار دعم الجهود الوطنية لمواجهة التحديات المرتبطة بسوء التغذية مثل التقزم والأنيميا، من خلال نموذج متكامل يجمع بين توفير الدعم الغذائي المباشر وتقديم محتوى تعليمي تفاعلي يرسّخ مفاهيم التغذية السليمة لدى الأطفال وأسرهم، بما يضمن إحداث أثر صحي وسلوكي مستدام داخل المدرسة والمنزل.
وفي هذا الحوار، يتحدث كريس عبود، المدير العام لشركة بيتي – إحدى شركات المراعي، عن رؤية الشركة وراء إطلاق البرنامج، وكيف تسعى "بيتي" إلى المساهمة في بناء أطفال أكثر صحة ووعياً، إلى جانب خطط التوسع المستقبلية لتحويل البرنامج إلى نموذج قابل للتطبيق على مستوى الجمهورية.
أطلقتم مؤخراً برنامج "كوباية في اليوم.. بطل كل يوم" كأول برنامج تغذية مدرسية ضخم لشركة "بيتي" — كيف يعكس هذا البرنامج رؤية الشركة وكيف يتماشى وجهود الدولة المصرية في ملف التنمية البشرية وبناء الإنسان، خاصة في مواجهة تحديات مثل التقزم والأنيميا؟
يأتي برنامج "كوباية في اليوم.. بطل كل يوم" الرائد بالشراكة مع مؤسسة "علّمني" تحت الرعاية والإشراف العلمي للجمعية المصرية لطب الأطفال، ويستهدف شريحة الأطفال من عمر 7 إلى 10 سنوات. ويرتكز البرنامج على نموذج فريد يجمع بين توفير الدعم الغذائي المباشر وبين المناهج التعليمية التفاعلية، بهدف ترسيخ عادات غذائية صحية ومستدامة لدى الطلاب وأسرهم على حد سواء.
ويعمل البرنامج كمشروع رائد يتماشى مع هدفنا الأسمى في شركة بيتى أن نغذي كل بيوت مصر بكل كوباية وكل قطمة وكل معلقة، وذلك عن طريق دعم الجهود الوطنية بشكل مباشر لتحسين صحة الطلاب ومكافحة التحديات المتعلقة بسوء التغذية مثل التقزم والأنيميا. هذا الالتزام يعكس بدقة أهداف التنمية البشرية للدولة المصرية، مساهماً في بناء جيل أكثر صحة وقوة لشباب مصر.
وفي إطار استراتيجيتنا الشاملة "أداء أفضل كل يوم"، يمثل البرنامج ترجمة عملية ومباشرة لمحور "رعاية الإنسان"، والذي يضع الاستثمار في صحة المجتمع في قلب نموذج عملنا. نحن نؤمن بأن دورنا يتجاوز تصنيع منتجات عالية الجودة؛ لذا نستثمر من خلال هذا البرنامج في سد الفجوات الغذائية الأساسية عبر توفير منتجات ألبان وزبادي عالية الجودة تضمن حصول الطفل على البروتين والكالسيوم الضروريين لنموه البدني والمعرفي. وبذلك، تصبح كل "كوباية وقطمة ومعلقة" جزءاً من منظومة مستدامة تستهدف حماية مستقبل أطفالنا ودعم قدراتهم في مرحلة عمرية شديدة الأهمية.

كريس عبود
ينفرد هذا البرنامج بالجمع بين "الدعم الغذائي" و"المنهج التعليمي".. كيف سيساهم توفير منتجات الألبان والزبادي عالي الجودة في دعم النمو الإدراكي والبدني لـ 10,000 طالب؟
الميزة الجوهرية في برنامج 'كوباية في اليوم.. بطل كل يوم' أنها لا تتعامل مع التغذية كإجراء عيني منفصل، بل كمنظومة تعليمية وسلوكية متكاملة وقائمة على أسس علمية. نحن نقدم حلولاً غذائية مدعومة بالإشراف الطبي للجمعية المصرية لطب الأطفال، مما يضمن حصول 10,000 طالب على احتياجاتهم اليومية من البروتينات والفيتامينات الأساسية، وهي عناصر لا غنى عنها للنمو البدني والمعرفي السليم.
هذا الأساس التغذوي المتين نعززه بأدوات تعليمية تفاعلية؛ مما يساعدهم على فهم كيف تؤثر خياراتهم الغذائية اليومية على صحتهم ومستقبلهم. هدفنا من هذا الدمج الفريد هو الانتقال من مرحلة 'الدعم المؤقت' إلى بناء وعي غذائي مستدام، بحيث يتحول كل طفل إلى بطل في حياته اليومية، قادراً على اتخاذ قرارات صحية تنعكس على سلوكه داخل المدرسة وخارجها، وتصل إلى قلب كل مستهلك.
ما هي خطتكم التشغيلية لتغطية محافظات القاهرة والجيزة والبحيرة بالكامل بنهاية عام 2026؟
تعتمد الخطة التنفيذية على التوسع التدريجي والمدروس داخل المحافظات الثلاث: القاهرة، الجيزة، والبحيرة ليتوسع الى محافظات اخري.
يتم ذلك عبر زيادة عدد المدارس المشاركة وتوسيع نطاق التغطية الجغرافية بشكل متوازن، مع الحفاظ على جودة التدخل الغذائي والتعليمي. كما يتم تطوير آليات التنفيذ بالتعاون مع مؤسسة "علّمني" وجمعية المصرية لطب الأطفال لضمان انتظام التوزيع وفعالية الوصول، بما يتيح تحقيق مستهدف 10,000 طالب وأمهاتهم بحلول نهاية 2026 دون الإخلال بجودة التجربة أو أثرها.
يستهدف البرنامج الأطفال من سن 7 إلى 10 سنوات وأيضاً "الأمهات".. لماذا أشركتم الأمهات في هذا البرنامج، وكيف يضمن ذلك استدامة العادات الصحية داخل المنزل؟
إشراك الأمهات في برنامج 'كوباية في اليوم.. بطل كل يوم' هو قرار استراتيجي ينبع من إيماننا في 'بيتي' بأن مسؤوليتنا تمتد إلى ما هو أبعد من انتاج منتجات عالية الجودة لتصل إلى قلب كل منزل نخدمه. نحن ندرك أن الأم هي المحرك الرئيسي والمسؤول الأول عن صياغة الثقافة الغذائية للأسرة؛ لذا فإن توعيتها هي الضمانة الوحيدة لتحويل ما يتعلمه الطفل في المدرسة إلى ممارسة يومية مستدامة.
من خلال هذا البرنامج، وبالتعاون مع شركائنا في مؤسسة 'علمني' والجمعية المصرية لطب الأطفال، نقوم بتمكين الأمهات بالمعرفة العلمية الصحيحة حول أهمية التغذية السليمة للنمو البدني والمعرفي لأبنائهن. هذا التكامل بين المدرسة والمنزل يخلق بيئة داعمة تضمن ألا يتوقف أثر البرنامج عند انتهاء اليوم الدراسي، بل يتحول إلى أسلوب حياة داخل الأسرة المصرية، مما يساهم في تحقيق هدفنا الأسمى وهو بناء أساس صحي سليم وقوي لأجيال المستقبل.
أطفال المدارس
بناءً على بروتوكول التعاون الذي تم توقيعه، كيف تخطط "بيتي" للتوسع بهذا البرنامج ليصبح برنامجاً قومياً يشمل كافة أنحاء الجمهورية في السنوات القادمة؟
تتعامل بيتي - إحدى شركات المراعي، مع البرنامج كنواة قابلة للتوسع، وليست مشروعًا محدود النطاق. المرحلة الحالية تُستخدم لاختبار النموذج وتطويره بناءً على النتائج الفعلية، تمهيدًا لتوسيعه تدريجيًا ليشمل محافظات جديدة خلال السنوات المقبلة. الهدف هو بناء برنامج تغذية مدرسية متكامل يمكن تكراره على مستوى الجمهورية، بما يضمن وصول الأثر إلى أكبر عدد ممكن من الأطفال، ضمن إطار شراكة أوسع مع الدولة والمؤسسات التعليمية والصحية.