أكد الدكتور عمرو صالح، مستشار البنك الدولي سابقاً، على الأهمية الكبيرة للاجتماع الذي عقده السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي مع السيد حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، لمتابعة تطورات الأوضاع الاقتصادية ومؤشرات التضخم وزيادة التدفقات الدولارية في ظل التوترات الإقليمية والجيوسياسية الراهنة.
لقاء رئاسي هام لمتابعة الاقتصاد المصري
أشار د. صالح خلال لقائه مع الإعلامية عزة مصطفى في برنامج "الساعة 6" المذاع على قناة "الحياة"، إلى أن اهتمام قمة الهرم السياسي بالوضع الاقتصادي ومتابعته الدقيقة مع محافظ البنك المركزي يعكس وعياً عميقاً بحجم التحديات، موضحاً أن مثل هذه الاجتماعات نادراً ما تحدث بهذا الشكل المكثف في دول أخرى.
وأوضح أن العالم أجمع يئن تحت وطأة التضخم وارتفاع الأسعار، ضارباً المثل بارتفاع أسعار المحروقات في الولايات المتحدة الأمريكية لأكثر من الضعف، مؤكداً أن مصر تتأثر بشكل مباشر بالصراعات الإقليمية من خلال تراجع عوائد قناة السويس وارتفاع تكاليف الشحن وسلاسل الإمداد، بالإضافة إلى تأثيراتها على قطاعي السياحة والاستثمار.
تداعيات الحروب الإقليمية على الاقتصاد العالمي
وعلى الرغم من هذه الضغوط، شدد صالح على أن الاقتصاد المصري اقتصاد "ضخم وعظيم وقوي"، حيث تحتل مصر المرتبة الـ 18 عالمياً من حيث حجم الوزن الاقتصادي (بالقوة الشرائية)، والمركز الـ 42 عالمياً في الناتج المحلي الإجمالي الاسمي، كما تعد من بين أكبر ثلاث اقتصادات في المنطقة العربية والقارة الأفريقية.
مصر في مراكز متقدمة وتحديات النمو السكاني
وتطرق مستشار البنك الدولي السابق إلى التحديات الداخلية الكبيرة، وعلى رأسها النمو السكاني السريع الذي يصل إلى 1.5 مليون مولود سنوياً، ما يتطلب خلق ملايين فرص العمل، وهو تحدٍ لا تستطيع دول كبرى مثل فرنسا أو إنجلترا مجاراته، حيث يحتفلون بخلق مئات الآلاف فقط من فرص العمل.
كفاءات اقتصادية تقود مصر نحو الاستقرار
وأثنى د. عمرو صالح على الكفاءات المصرية التي تدير الملف الاقتصادي، واصفاً إياهم بـ "مهندسي الاقتصاد"، مشيراً إلى أسماء بارزة مثل دولة رئيس الوزراء ومحافظ البنك المركزي ووزير المالية، مؤكداً أن مصر تمتلك مدرسة اقتصادية قوية قادرة على التعامل مع الأزمات الحالية.
اختتم اللقاء بالتأكيد على أن انخفاض معدلات التضخم من 38% إلى مستويات أقل قبل الأزمات الراهنة كان نتيجة سياسات اقتصادية مدروسة، وأن الدولة المصرية مستمرة في بناء المشروعات القومية وجذب الاستثمارات رغم كل المعوقات العالمية والإقليمية.