أحرص منذ أكثر من 20 عاما تقريبا على قراءة المقالات في الصحف المصرية والعربية، وذلك وفق منهج يومي تقريبا، ولي كتابي المفضلين على المستوى المحلى، وكذلك صحفيين أفضل متابعة ما يكتبونه، رغم أن بعضا منهم تخلى عن الكتابة في المواقع مقابل الكتابة في السوشيال ميديا، و كل هؤلاء في جانب، وكتاب مقالات اليوم السابع في جانب آخر، حيث يضم قسم المقالات عدد كبير من الكتاب داخل المؤسسة وخارجها، من بينهم الزملاء أحمد التايب ومحمود عبد الراضى، وبيشوى رمزى، والكاتب الكبير عادل السنهوري، وغيرهم الكثيرين، وكل منهم له إسهامات محترمة، وكلا منهم له منهجه في الطرح ، ويكفى أن هؤلاء وغيرهم لديه القدرة على صياغة الفكرة، وطرحها، والاستمرارية في الكتابة.
وفي هذه المساحة سأتحدث عن 4 كتاب من كتاب المقالات الدائمين باليوم السابع، وهم الكاتب الصحفى الكبير الأستاذ أكرم القصاص، رئيس تحرير ورئيس مجلس إدارة اليوم السابع السابق، والكاتب الصحفى الكبير والصديق العزيز الأستاذ دندراوى الهواري، والكاتب الصحفى الأصيل الأستاذ أحمد إبراهيم الشريف، بالإضافة إلى صحفى فريد للغاية، ومجتهد في كل لحظة، وهو الصحفى الأستاذ عبد الحليم سالم.
عبد الحليم سالم.. صحفى في أمريكا
على مدار 10 أيام تقريبا قضاها الكاتب الصحفى والصديق العزيز عبد الحليم سالم في الولايات المتحدة الأمريكية، لم أنقطع يوما عن متابعة الزيارة على موقع وصفحات اليوم السابع وكذلك العدد الورقى، وقد استطاع الصديق العزيز تقديم أكثر من 70 تقرير خبرى، ومقابلات صحفية، بالإضافة إلى " اللايفات"، والموضوعات بالعدد الورقى، وكأنه يقول للزملاء الصحفيين أن العمل ممكنا طالما عرفت مفاتيح " الشغلانة".
اجتهد عبد الحليم سالم في فعل ما يتقنه، وفى كل كتاباته خلال تلك الفترة قدم كل منتجات الصحافة، الرسمي منها وغير الرسمي، الجاد والترفيهى، ولم يبخل يوما على مكانه في رصد كل صورة يمر عليها، وسجلها ووثقها، ونشرها في شكل صحفى، ومنتج بصرى مناسب، وقد استطاع _ وبكل أمانة_ أن يقدم نموذجا محترما للغاية، يستحق مع التقدير والثناء والشكر الكبير، ولذلك شكرا كل الشكر الصحفى المجتهد الكبير عبد الحليم سالم.
أكرم القصاص.. ملك السلاسة والثقافة
أهم مايميز كتابات الصحفى الكبير أكرم القصاص، قدرته على استحضار المعلومة التاريخية، وربطها بالواقع والحاضر، في أسلوب ساخر، تستطيع أن تسجل وراءه مئات الجمل الساخرة خفيفة الظل، فى شكل مناسب، بل يمكنك أن تأخذ مقاله وتقرأه على الأسرة لديك، فمن خلاله يمكنك أن تفهم ماذا حدث في مصر خلال اليوم الماضى، وكذلك في المحيط الإقليمى المتصل، وكل ذلك في عبارات سلسلة، وقريبة للجمهور، وتقدم المعلومة دون أن"تتفلسف" على القارئ، كما أن معظم مقالاته تحمل جانب نقدى مهم، يمكن أن أقول عليه أنه ملك "تمرير النقد" في أسلوب محترم ومنضبط يليق بشخصيته.
دندراوى الهواري.. تاريخ وآثار وعشق الأهلى
لو أن الكاتب الصحفى الأستاذ دندراوى الهواري، كره السياسة، وانشغل بالإعلام المرئى، واتجه للرياضة فقط، لكان اليوم أعظم النقاد الرياضيين في مصر، فهو يمتلك منهجية ومدرسة في الطرح لم تغيرها السنوات، وتلك السنوات ليست قليلة على الإطلاق، وقد حدثت فيها تقلبات كبيرة، ولم يتغير منهجه في الطرح، بل لو أنك متابع لما يكتبه، لاستطعت دون أن تقرأ من هو كاتب المقال، أن تعرف أنه هو الكاتب، وهذا كله جانب، بخلاف جانب حبه للرياضة والنادى الأهلى، وصفحاته الشخصية هي أول شيئ يفتحه المتبحرون في الرياضة، لمعرفة أهم الملاحظات بعد كل مباراة، وكما ترهقه السياسة، فهو أيضا يستسلم في النهاية لحبه القديم للتاريخ والآثار.
أحمد إبراهيم الشريف.. في حتة لوحده
كثير هم من يلتفون حول الخبر، والحدث، وقليل هم من يهتمون بالعمق والرواية، وفى ذلك يقف الدكتور أحمد إبراهيم الشريف بمفرده تقريبا، فهو شخصية مثقفة للغاية، هادئة الطباع، طيبة الحديث، ويظهر ذلك في كتاباته بشكل فريد، ومن خلال المقالات التي ينسجها نسجا، تستطيع أن تعيش في عالم مهم في الثقافة العامة، وفى الشعر والأدب، والكتب، والكتاب، بشكل إنسانى بسيط، ورغبة دائمة في قراءة المزيد مما يكتبه.
من وجهة نظري البسيطة، أن الدكتور أحمد إبراهيم الشريف، يسير فى طريق طويل للغاية، قدم فيه الكثير، ومازال هناك الكثير فيه، ولا يجب أن يستسلم أبدا، ولا يبخل أبدا فى تقديم طرحه، وكذلك شرح كل ما له علاقة بالأدب العام، والشعر، والثقافة.