يعد جهاز "مستقبل مصر" للتنمية المستدامة"، الذي أنشئ بموجب القرار الجمهوري رقم 591 لسنة 2022، حجر الزاوية في خطة الدولة المصرية لزيادة الرقعة الزراعية، ويهدف الجهاز بشكل أساسي إلى تنفيذ توجيهات القيادة السياسية لتحقيق الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي من السلع الاستراتيجية، بما يضمن استدامة الموارد وتقليل الاعتماد على الخارج.
خفض الواردات وزيادة الإنتاج
وقال تقرير لإكسترا نيوز، إن الجهاز نجح في تحقيق طفرة ملموسة في تقليل فاتورة استيراد المحاصيل الاستراتيجية، وعلى رأسها القمح، حيث يقود جهوداً حثيثة لسد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، ومن خلال التوسع في المساحات المنزرعة بالصحراء الغربية والشرقية، يساهم الجهاز في توفير منتجات زراعية متنوعة بجودة عالية وأسعار مناسبة للمواطنين، مما يدعم الاقتصاد الوطني بشكل مباشر.
تقنيات حديثة وتنمية مستدامة
بدأ المشروع مسيرته في عام 2017 عبر استصلاح مساحات تعتمد على أحدث أساليب الري المبتكرة والزراعة الذكية، مما يساهم في ترشيد استهلاك المياه وزيادة إنتاجية الفدان، ويأتي هذا الجهد ضمن "رؤية مصر 2030"، ليعكس حرص القيادة السياسية على وضع رؤية واضحة ومستدامة للتنمية الزراعية الشاملة.
يبرز دور الجهاز كشريك فاعل وبقوة في مشروع "الدلتا الجديدة" العملاق، الذي يهدف إلى خلق مجتمعات عمرانية وزراعية متكاملة، ولا تقتصر طموحات الجهاز على تحقيق الاكتفاء الذاتي فحسب، بل تمتد لتشمل تصدير الفائض من المحاصيل إلى الأسواق العالمية، مما يعزز من العملة الصعبة ويدعم مكانة مصر كمركز إقليمي للإنتاج الزراعي.