بكاء وخزى وندم .. اعترافات مثيرة لمتهمى التحرش فى قبضة الأمن

الثلاثاء، 19 مايو 2026 02:41 م
بكاء وخزى وندم .. اعترافات مثيرة لمتهمى التحرش فى قبضة الأمن حملة أمنية - أرشيفية

كتب محمود عبد الراضي

لم تكن الكلمات الواهية والمبررات الواهية كافية لإنقاذهم من مصيرهم المحتوم؛ فخلف الجدران الصامتة، وداخل غرف التحقيق، انهار المتهمون في قضايا التحرش الأخيرة التي هزت الرأي العام وضبطتها الأجهزة الأمنية في ضربات متلاحقة، لتبدأ فصول جديدة من الاعترافات الممزوجة بالدموع والندم المتأخر.

اعترافات مروعة للمتحرشين وعقوبات رادعة تزلزل الجناة
 

أمام رجال المباحث وجهات التحقيق، تلاشت تماماً ملامح "الاستعراض" أو الاستقواء التي ظهر بها بعض الجناة في الشوارع أو على منصات التواصل الاجتماعي.

رؤوس نُكست في الأرض، وعيون تملأها نظرات الخزي والعار، بعد أن أدرك المتهمون أن "لحظة طيش" دمرت مستقبلهم ووصمت عائلاتهم بلقب لا يُمحى.


وجاءت اعترافات الجناة متشابهة في مضمونها ومأساويتها؛ حيث أكد معظمهم أنهم لم يتوقعوا أن تكون اليقظة الأمنية وسرعة استجابة الضحايا بهذه الحسم.

وقال أحدهم في اعترافاته وهو يبكي بحرقة: "لم أفكر في العواقب، ضيعت نفسي وأهلي في لحظة شيطان، وأعيش الآن في كابوس من الخزي والندم لا ينتهي".

بينما ردد متهم آخر عبارات تؤكد شعوره بالعار الشديد وخوفه من مواجهة المجتمع أو جيرانه بعد انفضاح أمره ونشر تفاصيل جريمته.
تأتي هذه الاعترافات لتؤكد نجاح الاستراتيجية الأمنية الحديثة في سرعة تتبع وضبط مرتكبي هذه الجرائم، وتحويل السلوكيات المنحرفة من "تجاوزات مجهولة" إلى قضايا جنائية تُعرض على الرأي العام ليكون الجناة عبرة لغيرهم.

عقوبات رادعة لا ترحم
 

الندم وحده لا يكفي أمام ساحات القضاء؛ فالقانون يواجه جريمة التحرش بحسم وبترسانة تشريعية غليظة تم تعديلها مؤخراً لتصبح جناية بدلاً من جنحة.


ووفقاً للتعديلات القانونية، يُعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنتين ولا تجاوز أربع سنوات، وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تزيد على مائتي ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من تعرض للغير في مكان عام أو خاص بالإيحاءات أو التلميحات الجنسية سواء بالإشارة أو بالقول أو بالفعل أو بأي وسيلة بما في ذلك وسائل الاتصالات السلكية أو اللاسلكية أو الإلكترونية.


أما إذا تكرر الفعل من الجاني من خلال الملاحقة والتتبع، فتصل العقوبة إلى الحبس مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تجاوز خمس سنوات، وبغرامة لا تقل عن مائتي ألف جنيه ولا تزيد على ثلاثمائة ألف جنيه. وتتضاعف العقوبة في حال كان للجاني سلطة وظيفية أو أسرية على الضحية، أو إذا كان يحمل سلاحاً، لتصل إلى السجن المشدد، مما يعكس جدية الدولة في اقتلاع هذه الظاهرة من جذورها وحماية المجتمع.

 

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة