أعلنت الولايات المتحدة تعزيز إجراءاتها الوقائية لمنع انتشار فيروس (إيبولا)، وذلك عبر فحص المسافرين القادمين من المناطق المتضررة وتعليق مؤقت لخدمة التأشيرات لبعض البلدان.
إعلان الطوارئ الصحية بسبب تفشي إيبولا
وذكرت شبكة (إى بى سى نيوز) الأمريكية أن هذه الخطوة جاءت بعد إعلان منظمة الصحة العالمية حالة طوارئ صحية دولية نتيجة تفشي الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وكشف ساتيش بيلاي، مدير الاستجابة لحوادث إيبولا في منظمة الصحة العالمية، أن مواطنا أمريكيا أصيب بالفيروس أثناء عمله في الكونغو، وظهرت عليه الأعراض خلال عطلة نهاية الأسبوع، وأكدت الفحوص إيجابية حالته، مشيرا إلى أن الجهود جارية لنقله إلى ألمانيا لتلقي العلاج.
السلطات الأمريكية: مستوى الخطر منخفض
وأوضح أن الولايات المتحدة تعمل على إجلاء ستة أشخاص آخرين للمراقبة الصحية، وأن نحو 25 موظفا يعملون في السفارة الأمريكية في الكونغو، حيث ستقوم مراكز السيطرة على الأمراض بإرسال منسق فني إضافي لتقديم الدعم.
وأكدت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها أن مستوى الخطر المباشر على المواطنين الأمريكيين "منخفض"، مع الإشارة إلى إمكانية تعديل إجراءات الوقاية حال توافر معلومات إضافية.
تنسيق استجابة شاملة لتفشي فيروس إيبولا في إفريقيا
كما أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أنها تنسق استجابة شاملة لتفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا، مؤكدة أن الولايات المتحدة تحمي صحة مواطنيها في الداخل والخارج من خلال العمل على احتواء تفشي الفيروس قبل وصوله إلى الولايات المتحدة.
وذكرت الوزارة- في بيان نشرته اليوم الثلاثاء، أنه في غضون 24 ساعة من العلم بالحالات المؤكدة، وظفت الوزارة قدراتها في الاستجابة لتفشي الأمراض وتقديم المساعدات الإنسانية لإنشاء خلية تنسيق مشتركة بين الوكالات ونظام لإدارة الحوادث في واشنطن العاصمة.
وانضمت سفارات الولايات المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا وجنوب السودان وأوغندا إلى هذه المجموعة، وشكلت فرق رصد لمتابعة التطورات والتواصل مع المواطنين الأمريكيين في المنطقة.
وأشارت الخارجية الأمريكية إلى أن هدفها الأول هو ضمان سلامة الأمريكيين في الخارج وحماية الوطن الأمريكي.
وقد عملت خلية التنسيق التابعة للوزارة عن كثب لتحديث إرشادات السفر الصادرة عنها بما يعكس الظروف على أرض الواقع، وتزويد المواطنين الأمريكيين بمعلومات وإرشادات حول مخاطر السفر.
كما تعاونت الوزارة بشكل وثيق مع مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها لإصدار الأمر رقم 42، الذي يحظر سفر الرعايا الأجانب الذين زاروا جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا وجنوب السودان خلال الـ 21 يوما الماضية إلى الولايات المتحدة، فضلا عن عملها بشكل وثيق مع الجيش الأمريكي بشأن إمكانية إعادة الأمريكيين المتضررين إلى أوطانهم، بناء على تقييم مدى تعرضهم للعدوى واحتياجاتهم الصحية.
وفي غضون 48 ساعة، فعلت الوزارة خطة استجابة وحشدت مبلغا أوليا قدره 13 مليون دولار أمريكي كمساعدات خارجية لدعم جهود الاستجابة الفورية. ويدعم هذا التمويل استجابة كل دولة على حدة، من خلال دعم المراقبة، والقدرات المختبرية، والتواصل بشأن المخاطر، والدفن الآمن، وفحص الدخول والخروج، وإدارة الحالات السريرية، بحسب البيان.
وأكدت الخارجية الأمريكية في ختام بيانها أن الولايات المتحدة ستواصل حماية المواطنين الأمريكيين، ودعم المجتمعات المتضررة، وحشد الجهود الدولية لاحتواء هذا التفشي بسرعة وحسم وبشكل فعال.