بمناسبة اليوم العالمي للمتاحف (International Museum Day)، الذي يحتفل به العالم في 18 مايو من كل عام، شهدت الأجواء الاحتفالية هذا العام تميزاً وفخراً خاصاً لقطاع الآثار المصرية.
وتأتي هذه المناسبة، التي أطلقها المجلس الدولي للمتاحف (ICOM) عام 1977، لتؤكد أن المتاحف ليست مجرد قاعات لحفظ القطع الأثرية، بل هي مراكز ثقافية حية تساهم في تبادل المعرفة، وتطوير التفاهم المتبادل، وترسيخ السلام والتعاون بين الشعوب.
وتزامنت احتفالات هذا العام مع أجواء استثنائية تعيشها مصر بالافتتاح التشغيلي للمتحف المصري الكبير، الذي يمثل واجهة مصر الحضارية الجديدة للعالم.
وتم الإعلان خلال الاحتفالية عن فوز المتحف بجائزة "أفضل الممارسات المتحفية في مجال البحث العلمي"، وتأتي هذه الجائزة الرفيعة بمثابة تكريم وتقدير دولي للجهود الدؤوبة والمستمرة التي يبذلها فريق المكتب العلمي والباحثون بالمتحف المصري في مجالات دراسة وتوثيق الآثار، كما تجدد التأكيد على أن متحف التحرير سيظل دائماً وأبداً المركز الرئيسي والقبلة الأولى للبحث الأثري على مستوى العالم، ومصدراً لا ينضب للمعرفة التاريخية.
وعلى هامش الاحتفال، ألقى الدكتور علي عبد الحليم علي؛ مدير عام المتحف المصري، محاضرة علمية حظيت باهتمام كبير من الحاضرين، حيث استعرض خلالها الرؤية الاستراتيجية الشاملة للمتحف بربط ماضيه العريق بحاضره ومستقبله المستدام.
وتناولت المحاضرة تفاصيل مشروع التطوير الشامل الذي يشهده المتحف حالياً، والذي يتضمن تحديث البنية التحتية بالكامل وتطوير سيناريو العرض المتحفي بما يتواكب مع أحدث النظم والمعايير الدولية، مستعرضاً الصورة المستقبلية الواعدة التي سيكون عليها هذا الصرح التاريخي ليكون متحفاً مستداماً بيئياً وثقافياً، وقادراً على تقديم تجربة معرفية وسياحية فريدة لزائريه، بالتكامل والانسجام مع الصروح الأثرية الجديدة في مصر.
كل عام ومتاحفنا المصرية منارة تشع نوراً وحضارة للعالم أجمع.