قال الدكتور تيدروس أدهانوم جبريسيوس، مدير عام منظمة الصحة العالمية، خلال كلمة فى الدورة ال 79 لجمعية الصحة العالمية، اليوم فى جنيف، إن أستراليا وكندا وإندونيسيا واليابان والمملكة المتحدة انضمت إلى قائمة السلطات التنظيمية المعتمدة لدى المنظمة، فيما جرى الاعتراف بإثيوبيا وكازاخستان لوصولهما إلى المستوى الثالث في الرقابة التنظيمية على الأدوية واللقاحات، وسنغافورة للمستوى الرابع الخاص بالأجهزة الطبية،
كما أعتمدت المنظمة قبل 3 أسابيع، مراكز تدريب إقليمية للتصنيع الحيوي للأدوية واللقاحات، في البرازيل والصين ومصر، والهند، وإيرلندا، والسنغال، وجنوب إفريقيا، معتبرة ذلك خطوة كبيرة لتعزيز القوى العاملة العالمية الداعمة للتصنيع المحلي للأدوية واللقاحات، استنادًا إلى الدروس المستفادة من جائحة كورونا.
مقاومة المضادات الحيوية أو مضادات الميكروبات
وفي ملف مقاومة مضادات الميكروبات، كشفت بيانات النظام العالمي لرصد مقاومة المضادات الحيوية واستخدامها "GLASS"، إن واحدة من كل 6 إصابات بكتيرية في العالم أصبحت مقاومة للمضادات الحيوية، مع استمرار تزايد هذا الاتجاه، ولتعزيز تطوير مضادات حيوية جديدة، نشرت المنظمة في مارس 3 ملفات تعريف جديدة للمنتجات المستهدفة لعلاج بعض أخطر العدوى المقاومة للأدوية لدى الفئات الأكثر عرضة للخطر.
كما أطلقت المنظمة المكتبة العالمية للطب التقليدي، التي تضم قرابة مليوني سجل علمي.
وفي مجال البيانات الصحية والتقنيات الرقمية، قالت المنظمة إن أقل من حالة وفاة واحدة من كل 5 وفيات من أصل 61 مليون وفاة قُدرت عالميًا عام 2023 جرى الإبلاغ عنها بمعلومات كافية حول سبب الوفاة تسمح بإجراء تحليلات صحية عامة موثوقة، مؤكدة أن تعزيز أنظمة البيانات الصحية أمر أساسي لمساعدة الدول على إنتاج بياناتها واستخدامها لتوجيه السياسات الصحية.
وقال، إنه خلال العام الماضي، وسعت المنظمة شبكة الشهادات الصحية الرقمية العالمية إلى 82 دولة، ما أتاح لنحو ملياري شخص الوصول إلى سجلاتهم الصحية عبر المحافظ الصحية الرقمية الوطنية، كما جرى اعتماد التصنيف الدولي للأمراض ICD-11 في 132 دولة عضو، فيما تستقبل أنظمة التصنيف التابعة للمنظمة نحو 4 ملايين طلب معلومات يوميًا، ما يساعد في تحليل الاتجاهات الصحية الوطنية والعالمية.
وأكد الدكتور تيدروس، إن هذه الجهود تدعم الدول في تعزيز أسس أنظمتها الصحية والتقدم نحو التغطية الصحية الشاملة، بالتوازي مع مواجهة تهديدات صحية محددة في خمسة مجالات رئيسية.
وفي ملف وفيات الأمهات والأطفال، أوضحت المنظمة أنها أصدرت العام الماضي تقديرات محدثة تستخدمها أكثر من 55 دولة لإعادة ترتيب الأولويات الصحية.
كما أصدرت بالتعاون مع شركائها أول دليل إرشادي موحد عالميًا بشأن نزيف ما بعد الولادة، بوصفه معيارًا سريريًا عالميًا لمعالجة السبب الرئيسي لوفيات الأمهات.
وأصدرت المنظمة كذلك أول إرشادات عالمية بشأن العقم، إضافة إلى نشر تقديرات عالمية محدثة عن العنف ضد النساء أظهرت ضعف التقدم المحقق خلال عشرين عامًا. كما دعمت تغييرات في السياسات الصحية في 50 دولة لتقليل حالات الحمل غير المقصود، وتوسيع الفحوص الذاتية للأمراض المنقولة جنسيًا وفيروس نقص المناعة البشرية" الايدز" ، وتسريع الكشف عن سرطان عنق الرحم.
وأكد إنه أشارت تقديرات عالمية جديدة نشرتها المنظمة هذا العام إلى وفاة 4.9 مليون طفل قبل بلوغ الخامسة خلال عام 2024، مقارنة بأكثر من 11 مليون وفاة سنويًا قبل 30 عامًا، مؤكدا أن التقدم المحقق كبير لكن الرقم لا يزال مرتفعًا ويتطلب تعزيز الجهود الدولية.
وفيما يتعلق بالأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات، أعلنت المنظمة اختتام مبادرة اللحاق الكبير بالتعاون مع مؤسسة "جافي" واليونيسف"، بهدف الوصول إلى الأطفال الذين فاتتهم اللقاحات الروتينية بسبب اضطرابات جائحة كورونا، وخلال السنوات الثلاث الماضية جرى توفير أكثر من 100 مليون جرعة لقاح، لنحو 18.3 مليون طفل في 26 دولة.
كما دعمت المنظمة 7 دول جديدة لإدخال لقاحات الملاريا، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 25 دولة مع استهداف 10 ملايين طفل سنويًا، إضافة إلى دعم 15 دولة أخرى لإدخال لقاح فيروس الورم الحليمي البشري للوقاية من سرطان عنق الرحم.
ومنذ إطلاق الدعوة العالمية للقضاء على سرطان عنق الرحم عام 2018، أدخلت نحو 75 دولة لقاح فيروس الورم الحليمي البشري، ضمن برامجها الوطنية، ما يعني أن 65% من الفتيات حول العالم يعشن الآن في دول توفر التطعيم الروتيني ضد الفيروس.
وقال، إنه رغم تخفيضات التمويل، أوضحت المنظمة أن الشبكة العالمية لمختبرات الحصبة والحصبة الألمانية أجرت أكثر من 700 ألف اختبار، لرصد تفشيات الحصبة والاستجابة لها عالميًا، كما أظهرت مراجعة شملت 31 دراسة في عدة دول على مدى 15 عامًا أن اللقاحات، بما فيها تلك التي تحتوي على مواد مساعدة من الألومنيوم، لا تسبب التوحد.