أمل الحناوى

الرئيس السيسي.. إرادة البناء لا تتوقف

الثلاثاء، 19 مايو 2026 01:09 م


منذ اللحظة الأولى التي طُرحت فيها رؤية بناء الدولة الحديثة، بدا واضحًا أن المسألة لم تكن مجرد وعود سياسية عابرة، أو خطابًا مرحليًا يرتبط بظرف زمني مؤقت، وإنما مشروع وطني شامل يستند إلى فلسفة عميقة ترى أن بناء الأوطان عملية ممتدة لا تعرف التوقف، وأن التنمية ليست هدفًا ينتهي عند إنجاز بعينه، بل مسار دائم تتعاقب فيه الإنجازات جيلًا بعد جيل.

لقد تأسست هذه الرؤية على قناعة راسخة بأن الدولة التي تسعى إلى مكانة تليق بتاريخها وحضارتها لا يمكنها أن تركن إلى ما تحقق؛ لأن الطموح الوطني الحقيقي لا يعرف الجمود، ولأن احتياجات الشعوب تتزايد، وتحديات العصر تتبدل، ومن ثم يصبح العمل المستمر ضرورة وجود، لا رفاهية سياسية.

ومن يتأمل مسار السنوات الماضية يدرك أن ما طُرح في البدايات لم يكن حديثًا نظريًا، بل رؤية تحولت إلى واقع ملموس. فتحركت الدولة في جميع الاتجاهات، في توقيت شديد الصعوبة، واضعة نصب أعينها هدفًا واضحًا: إعادة تأسيس بنية حديثة قادرة على حماية الدولة وتحقيق التنمية الشاملة. ولهذا جاءت مشروعات الطرق والمحاور، والمدن الجديدة، وتطوير البنية التحتية، والطاقة، والزراعة، والصناعة، والإسكان، باعتبارها حلقات متصلة في مشروع متكامل لإعادة بناء الدولة المصرية الحديثة.

ولعل ما منح هذه التجربة خصوصيتها أنها لم تقم على البحث عن مجد شخصي أو مكاسب آنية، بل انطلقت من حالة نادرة من التجرد لفكرة الدولة ذاتها؛ دولة قوية، مستقرة، قادرة على الصمود والتقدم مهما كانت التحديات. ولهذا ارتبطت مسيرة الإنجاز دائمًا بفكرة المسؤولية التاريخية، والإيمان بأن الحفاظ على الأوطان وبناء مستقبلها يتطلبان قرارات شجاعة، وعملًا لا يتوقف، وصبرًا يمتد لسنوات طويلة.

كما أن الإيمان بالله، والثقة في قدرة هذا الشعب على تجاوز المحن، كانا دائمًا جزءًا أصيلًا من هذه المسيرة؛ فالأمم لا تصنع نهضتها بالقلق أو التردد، وإنما بالإيمان والعمل والإرادة. ومن هنا جاءت الرسالة الواضحة بأن التنمية لا تتوقف، وأن كل إنجاز ينبغي أن يعقبه إنجاز أكبر؛ لأن بقاء الدولة في مصاف الدول القوية يتطلب حركة دائمة لا تعرف السكون.

فالتاريخ لا يخلّد الأصوات المرتفعة بقدر ما يخلّد الإرادات الصلبة التي جعلت من العمل رسالة وطنية مقدسة، ومن الإنجاز المتواصل منهجًا لبناء دولة قادرة على عبور التحديات وصناعة مستقبل يليق بمكانتها وحضارتها.

إن ما تحقق لم يكن مجرد تنفيذ لمشروعات، بل تأسيسًا لفكرة دولة تسعى إلى استعادة مكانتها الطبيعية بين الأمم، عبر رؤية يؤمن بها الرئيس عبد الفتاح السيسي تقوم على أن قوة الدول تُقاس بقدرتها على البناء والاستمرار، لا بالاكتفاء بالشعارات أو الإنجازات المؤقتة. ولهذا ستظل قيمة العمل، والإصرار على التقدم، والسعي الدائم نحو الأفضل، هي العنوان الحقيقي لهذه المرحلة في تاريخ مصر الحديث.

حفظ الله مصر، وحفظ قيادتها، ووفق كل من يعمل بإخلاص من أجل رفعة هذا الوطن العظيم.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة