أكدت الدكتورة وفاء علي، أستاذة الاقتصاد وخبيرة أسواق الطاقة، أن الدولة المصرية تتبنى رؤية استراتيجية متكاملة للتحول نحو الطاقة النظيفة، مشيرة إلى أن القيادة السياسية تولي ملف الطاقة أهمية قصوى باعتباره ركيزة أساسية للأمن القومي المصري ومحركاً رئيسياً للتنمية المستدامة.
استراتيجية طموحة للطاقة المستدامة
أوضحت وفاء علي، في مداخلة هاتفية لقناة "إكسترا نيوز"، أن تقديم موعد تحقيق مستهدف الوصول بنسبة مساهمة الطاقة المتجددة إلى 45% ليكون في عام 2028 بدلاً من 2030، يعكس النجاح الكبير الذي حققته مصر في هذا الملف، مضيفة أن المشروعات العملاقة مثل محطة الطاقة الشمسية بالمنيا وقدرات طاقة الرياح برأس شقير تساهم بفاعلية في تعزيز قدرة الشبكة القومية وتلبية احتياجات التوسع العمراني والسكاني.
مصر مركز إقليمي للربط الكهربائي
وأشارت وفاء علي خبيرة أسواق الطاقة إلى أن مصر استطاعت صياغة هوية طاقوية جديدة مكنتها من أن تصبح شريكاً استراتيجياً في المجتمع الدولي، من خلال مشروعات الربط الكهربائي مع دول الجوار مثل السعودية والأردن، وصولاً إلى طموحات تصدير الطاقة الخضراء إلى الاتحاد الأوروبي، مؤكدة أن هذه المشروعات لا تهدف فقط لتوفير الطاقة، بل لتشكيل هيكل اقتصادي جديد وخلق فرص عمل وبناء مجتمعات عمرانية متكاملة.
واختتمت الدكتورة وفاء علي حديثها بالتأكيد على أن مصر تقدم نموذجاً تنموياً حضارياً يوازن بين إنتاج الطاقة والحفاظ على البيئة، حيث تستهدف الوصول إلى صفر انبعاثات كربونية بحلول عام 2050، لافتة إلى أن المشروعات المصرية تلتزم بالمعايير العالمية، بما في ذلك الحفاظ على التنوع البيولوجي، وهو ما جعل مصر وجهة آمنة ومربحة لكبار المستثمرين الدوليين في قطاع الطاقة.