«اليوم السابع» ينفرد بنشر سيناريوهات آليات تطبيق الدعم النقدى المشروط.. دخول كبرى السلاسل التجارية ضمن المنظومة لأول مره.. طرح أكثر من 80 سلعة للمواطن.. وإدراج اللحوم والدواجن ضمن المنتجات

الثلاثاء، 19 مايو 2026 01:00 م
«اليوم السابع» ينفرد بنشر سيناريوهات آليات تطبيق الدعم النقدى المشروط.. دخول كبرى السلاسل التجارية ضمن المنظومة لأول مره.. طرح أكثر من 80 سلعة للمواطن.. وإدراج اللحوم والدواجن ضمن المنتجات اليوم السابع ينفرد بنشر سيناريوهات آليات تطبيق الدعم النقدي المشروط

كتب - مدحت وهبة

تستعد وزارة التموين والتجارة الداخلية لبدء التحول من الدعم العينى إلى الدعم النقدى المشروط لصرف السلع والمنتجات الغذائية لأصحاب البطاقات التموينية، على أن يبدأ التطبيق اعتبارا من بداية العام المالى المقبل، بهدف منح المواطن حرية اختيار السلع التى تلبى احتياجاته الفعلية، بما يتناسب مع قيمة الدعم المخصص له على بطاقة التموين، دون إلزامه بصرف سلع محددة، بما يحقق أقصى استفادة ممكنة للمواطن.

وينفرد «اليوم السابع» بنشر السيناريوهات المطروحة من جانب وزارة التموين والتجارة الداخلية بشأن منظومة التحول من الدعم العينى إلى النقدى، حيث يتمثل المحور الأول فى دخول منافذ جديدة ضمن منظومة صرف السلع الغذائية، مثل فروع كبرى الشركات التجارية والمتاجر الغذائية، إذ تحرص الوزارة حاليا على إشراك السلاسل التجارية الكبرى التى تمتلك فروعا فى مختلف المحافظات، بهدف استفادة أكبر عدد من المواطنين من أصحاب البطاقات التموينية من هذه المنافذ، بدلا من اقتصار صرف السلع على منافذ الشركة القابضة للصناعات الغذائية والشركات التابعة وبقالين التموين ومشروع «جمعيتى».

 

المواطن سيحصل على دعم نقدى بقيمة السلع المتاحة له حاليا بالسعر الحر

وتشير السيناريوهات إلى أن المنظومة الحالية ظلت لعشرات السنوات تعتمد على منافذ محددة لصرف السلع، وهو ما كان يجبر المواطن على صرف منتجات بعينها وبكميات محددة، بينما يسهم دخول السلاسل التجارية ضمن المنظومة الجديدة فى تعزيز المنافسة وضبط الأسواق، من خلال توفير السلع الأساسية بجودة عالية، ومنع الاحتكار، وتلبية احتياجات المواطنين، فضلا عن دعم جهود الدولة فى تعزيز الأمن الغذائى المستدام.

وتستهدف وزارة التموين من خلال دخول السلاسل التجارية الكبرى إلى منظومة الدعم، زيادة عدد السلع والمنتجات المتاحة للمواطنين، لتتجاوز 80 سلعة ومنتجا غذائيا بدلا من 33 سلعة فقط يتم صرفها حاليا على البطاقات التموينية، حيث سيتم توفير جميع السلع الأساسية، مثل زيت الطعام والسكر والأرز والمكرونة والسمن النباتى والجبن والألبان والتونة والمربى والطحينة والعدس والفول، بالإضافة إلى المنظفات، فضلا عن إدراج منتجات اللحوم والدواجن ضمن منظومة الدعم.

 

منح المواطن الحق فى صرف أى منتج بقيمة الدعم المخصص لأسرته دون الاقتصار سلعة معينة أو كمية محددة

ووفقا للسيناريوهات المطروحة، سيتمكن المواطن من شراء أى سلعة غذائية وفق احتياجات أسرته من قيمة الدعم المخصصة له على بطاقة التموين، حيث سيحصل صاحب البطاقة على دعم يعادل القيمة الفعلية للسلع التى كان يحصل عليها بالنظام الحالى، فعلى سبيل المثال يحصل المواطن حاليا على دعم بقيمة 50 جنيها شهريا، تمكنه من الحصول على كيلو سكر مدعم بسعر 12.6 جنيه وزجاجة زيت 800 جرام بسعر 30 جنيها وكيس مكرونة بسعر 8.5 جنيه، بينما فى حالة تطبيق الدعم النقدى سيتم احتساب السعر الحر لهذه المنتجات وإيداع القيمة المالية المكافئة داخل المحفظة الإلكترونية الخاصة بكارت التموين.

كما يحق للمواطن شراء السلع بالقيمة النقدية المخصصة له فى أى يوم من أيام الشهر، ومن أى منفذ تابع للسلاسل التجارية الجارى التعاقد معها، بالتوازى مع استمرار الصرف من المنافذ الحالية البالغ عددها نحو 40 ألف منفذ على مستوى الجمهورية.

وأشارت خطة وزارة التموين ضمن السيناريوهات المطروحة إلى أن منظومة صرف الدعم العينى الحالية تقتصر على منافذ محددة، وهو ما يقلل من المنافسة بين الجهات التى تطرح السلع، بينما يتيح التحول إلى الدعم النقدى للمواطن الحصول على السلع والمنتجات التى يرغب فيها من منافذ متعددة وفق احتياجاته الفعلية.

كما يسهم التحول من الدعم العينى إلى النقدى فى توجيه الدعم إلى مستحقيه من الفئات الأولى بالرعاية، من خلال تنقية البطاقات التموينية من غير المستحقين وإضافة الفئات المستحقة، بالتوازى مع توفير مخزون استراتيجى من السلع الأساسية وإتاحة المنتجات بالأسواق لضبط الأسعار والتصدى لأى محاولات للإضرار بحقوق المستهلك.

وتستهدف الحكومة أيضا تقليل حلقات تداول السلع بين مخازن الجملة والشركات المنتجة ومنافذ التوزيع، بما يحد من الهدر والتلف ويزيد من حجم المعروض من السلع الغذائية، فى ظل استمرار الجدل حول الأفضل بين الدعم النقدى والعينى، مع التأكيد على أن الهدف الأساسى هو ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه وتحقيق أفضل استفادة للمواطنين.

أما المحور الثانى من السيناريوهات المطروحة، فيتعلق بتحويل الدعم العينى الخاص بالخبز إلى دعم نقدى، حيث سيمنح النظام الجديد المواطن قيمة التكلفة الفعلية لإنتاج رغيف الخبز، والتى تقترب حاليا من 150 قرشا للرغيف، مع تحديد عدد الأرغفة المخصصة لكل مواطن يوميا، سواء 5 أرغفة وفق النظام الحالى أو أى عدد آخر يتم تحديده مع تطبيق المنظومة الجديدة.

وبناء على ذلك، سيحصل المواطن على القيمة الفعلية لإجمالى الأرغفة المخصصة له، فمثلا إذا كانت حصة المواطن 5 أرغفة يوميا وسعر التكلفة الفعلية للرغيف 150 قرشا، فإنه سيحصل على دعم يومى بقيمة 7.5 جنيه، وذلك وفق عدد الأرغفة المحددة لكل بطاقة تموين وعدد أفراد الأسرة المستفيدة من الدعم.

كما تتيح المنظومة الجديدة لصاحب البطاقة استخدام القيمة المالية المخصصة له سواء من دعم السلع أو الخبز فى شراء أى سلعة يحتاجها دون التقيد بكميات محددة، فعلى سبيل المثال إذا كانت قيمة الدعم المخصصة للأسرة 500 جنيه أو أكثر وفق عدد الأفراد، فيمكن لصاحب البطاقة شراء أى سلعة وبأى كمية من المنتجات المدرجة ضمن المنظومة، سواء لحوم أو دواجن أو زيت أو سكر أو غيرها. ويختلف ذلك عن النظام الحالى، الذى يفرض كميات محددة لبعض السلع، مثل عدم حصول الفرد على أكثر من كيلو سكر مدعم، وبحد أقصى 6 كيلو للبطاقة، أو عبوة زيت واحدة للفرد بحد أقصى 4 زجاجات للبطاقة.

 

المواطن سيحصل على قيمة الدعم الحقيقية لتكلفة إنتاج الخبز المدعم ومن حقه اختيار خبز أو سلع وفقا لرغبته

ولشرح الأمر بشكل أوضح، فإن منظومة دعم الخبز الحالية تتيح للمواطن صرف 5 أرغفة يوميا بسعر 20 قرشا للرغيف، حيث يدفع المواطن جنيها واحدا فقط مقابل الحصول على 5 أرغفة. وفى حالة عدم صرف المواطن حصته اليومية، يحصل على سلع فارق نقاط الخبز بقيمة 10 قروش عن كل رغيف يتم توفيره، أى ما يعادل 50 قرشا يوميا إذا لم يصرف حصته كاملة.

لكن مع النظام الجديد، وفى حالة عدم صرف المواطن للخبز، سيحصل على القيمة الفعلية للرغيف، والتى تقترب حاليا من 150 قرشا أو وفق القيمة الفعلية وقت التنفيذ، ما يعنى أن المواطن قد يحصل على أكثر من 5 جنيهات يوميا بما يعادل 150 جنيها شهريا للخبز فقط، مع إمكانية زيادة أو انخفاض هذه القيمة وفق عدد الأرغفة التى سيتم تخصيصها له.

 

عدم اقتصار صرف السلع على البقالين التموين ومنافذ الشركة القابضة للصناعات الغذائية لخلق منافسة لتوفير منتجات جيدة لصالح المواطن

كما ستتيح القيمة المالية المخصصة للمواطن شراء الخبز البلدى أو أى سلع غذائية بأى كمية يحتاجها، دون التقيد بعدد أرغفة أو كميات محددة، بحيث يصبح الدعم موجها للمواطن نفسه وليس للمنظومة، على عكس النظام الحالى الذى يدعم السلع عبر مراحل متعددة تبدأ من الشركات الموردة مرورا بمنافذ الجملة والتجزئة حتى وصول السلعة للمواطن.

وترى السيناريوهات المطروحة أن كثرة تداول المنتجات بين المنافذ تؤدى إلى هدر وتلف جزء من السلع، بينما ستسمح المنظومة الجديدة للمواطن بشراء احتياجاته من فروع السلاسل التجارية الكبرى الجارى التعاقد معها، إلى جانب المنافذ الحالية، بما يعزز المنافسة بين القطاعين العام والخاص ويصب فى صالح المواطن.

 

مراجعة قيمة الدعم النقدي المخصص لصاحب بطاقة التموين من وقت لآخر وزيادته وفقا لارتفاع معدلات التضخم

كما تعتمد السيناريوهات المطروحة على زيادة قيمة الدعم النقدى للمواطن فى حالة ارتفاع أسعار السلع وفق معدلات التضخم، بما يضمن استمرار حصول المواطن على نفس الكميات من السلع الأساسية.

وتشير السيناريوهات أيضا إلى أن المنظومة الجديدة ستمنح المواطن فرصة الاستفادة من عروض التخفيضات التى تطرحها السلاسل التجارية، وهو ما يعزز القوة الشرائية للمواطن ويخلق منافسة حقيقية بين المنافذ المختلفة، بدلا من اقتصار صرف السلع المدعمة على منافذ محددة دون أدوات كافية للتطوير أو المنافسة.

وفى هذا الإطار، تتوسع وزارة التموين فى إنشاء منافذ سلسلة «كارى أون»، تنفيذا لتوجيهات القيادة السياسية لتطوير قطاع التجارة الداخلية ومنافذ التجزئة، على أن تدخل هذه المنافذ ضمن المنظومة الجديدة بما يواكب المعايير الحديثة فى عرض السلع والخدمات وتقديمها للمستهلكين بأسعار مناسبة وجودة ملائمة.

ومع اتجاه الوزارة للتحول من الدعم العينى إلى النقدى، تستعد وزارة التموين للتوسع فى تطبيق استمارة تحديث البيانات وإصدار الكارت الموحد للخدمات الحكومية فى محافظات جديدة، بعد تطبيق التجربة فى محافظة بورسعيد كمرحلة أولى، على أن تشمل المرحلة الثانية محافظتى الأقصر والإسماعيلية.

وبدأت التجربة فى بورسعيد وشملت أكثر من 42 ألف أسرة بما يقارب 140 ألف مواطن، حيث تم استخدام الكارت الموحد بدلا من بطاقة الأسرة التقليدية، بما يتيح للمواطنين الحصول على الخدمات التموينية وصرف الخبز المدعم واستبدال نقاط الخبز وغيرها من الخدمات.

وتؤكد الوزارة أن نجاح التجربة سيدفع إلى تعميمها تدريجيا على مستوى الجمهورية، كما ستتيح الاستمارة الجديدة للمواطنين إضافة أفراد جدد أو إدارة بيانات الأسرة بشكل أكثر مرونة، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه وفق البيانات الرسمية، بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

كما يسهم الكارت الموحد فى تبسيط الإجراءات وتوحيد قاعدة بيانات المستفيدين وتعزيز الشفافية وكفاءة إدارة الموارد، ضمن توجه الدولة نحو ميكنة الخدمات الحكومية وتعزيز الشمول المالى، حيث تتيح المنظومة الجديدة توفير حزمة خدمات متعددة من خلال كارت ذكى واحد، مع إمكانية استيعاب خدمات مستقبلية.

وتتضمن المنظومة كذلك تحديث قاعدة بيانات المستفيدين وفقا لمحددات العدالة الاجتماعية واستحقاق الدعم، إضافة إلى تطوير تطبيق إلكترونى يتيح للمواطنين التسجيل وتحديث البيانات واستقبال إشعارات دورية تتعلق باستحقاق الدعم والخدمات المختلفة.

 

"اليوم السابع" ينفرد بنشر سيناريوهات آليات تطبيق الدعم النقدي المشروط
اليوم السابع ينفرد بنشر سيناريوهات آليات تطبيق الدعم النقدي المشروط



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة