يعقد مجلس الشيوخ الفلبيني، الاثنين، جلسة استماع تمهيداً لعزل نائبة الرئيس سارة دوتيرتي، حيث سيقرر أعضاؤه الـ 24 ما إذا كانت مذنبة بالتهم الموجهة إليها، بما في ذلك إساءة استخدام الأموال العامة والثروة غير المبررة، وذلك وسط مخاوف من اضطرابات سياسية. حسبما أفادت وكالة بلومبرج.
كيف وصلت القضية إلى مجلس الشيوخ؟
يأتي ذلك بعد أن صوت مجلس النواب، الذي يهيمن عليه حلفاء منافسها الرئيس فرديناند ماركوس الابن، لصالح عزلها، وبعد أسبوع مضطرب بدأ باستيلاء مجلس الشيوخ على السلطة وانتهى بليلة مرعبة من إطلاق النار.
وبينما يُتوقع تبرئتها من قبل المجلس الأعلى، نظراً لضرورة الحصول على أغلبية الثلثين لإدانتها، فإن هذه الأزمة السياسية تُزعزع استقرار بلد يعاني من اقتصاد ضعيف، وقد تحد من قدرة ماركوس على وقفها.
وتتزايد المخاوف من الركود التضخمي في هذه الدولة الواقعة في جنوب شرق آسيا، والتي تضررت بشدة من أزمة الطاقة الناجمة عن حرب الشرق الأوسط، إضافة إلى فضيحة فساد واسعة النطاق ومستمرة، ما أدى إلى استنزاف ثقة المستثمرين ورأس المال السياسي لإدارة ماركوس، وبالتالي فقدانها القدرة على إجراء إصلاحات، بما في ذلك تدابير لتعزيز شفافية الميزانية وتقليص نفوذ الأسر السياسية الحاكمة.
وقال روبن كارلو أسونسيون، كبير الاقتصاديين في بنك الاتحاد الفلبيني: "إن قضية عزل نائبة الرئيس ليست قضية اقتصادية كلية، لكنها بالفعل قضية تتعلق بالثقة والتقلبات". وأضاف: "يكمن الخطر الأكبر في الحوكمة، فالإجراءات المطولة قد تُشتت انتباه صانعي السياسات، وتُبطئ التقدم في الإصلاحات ذات الأولوية، ما يُؤثر سلباً على المعنويات".