وفى مقدمتها فلسطين..

رئيس النواب الأردنى: التنسيق بين الملك عبدالله والرئيس السيسى يخدم قضايا أمتنا

الإثنين، 18 مايو 2026 10:49 ص
رئيس النواب الأردنى: التنسيق بين الملك عبدالله والرئيس السيسى يخدم قضايا أمتنا علم الأردن ـ صورة أرشيفية

0:00 / 0:00
عمان (أ ش أ)

قال رئيس مجلس النواب الأردنى مازن القاضى إن العلاقات الأردنية المصرية تمثل نموذجا راسخا للتنسيق العربى القائم على الثبات الاستراتيجى والرؤية المشتركة تجاه مختلف قضايا الإقليم، موضحا أن التنسيق بين العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والرئيس عبد الفتاح السيسي يعكس إدراكا عميقا لطبيعة التحديات التي تواجه المنطقة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وأمن الإقليم واستقراره.

 

التنسيق المصري الأردني ودعم الاستقرار الإقليمي

وأضاف القاضي - في حوار مع وكالة أنباء الشرق الأوسط بعمان - أن التنسيق مع مصر يمثل نموذجا راسخا للعمل العربي المشترك في مواجهة التحديات الإقليمية، مشددا على أن البلدين يشكلان ركيزتين أساسيتين في دعم الاستقرار الإقليمي والحلول السياسية للأزمات.

وأوضح أن استقرار الأردن يمثل نموذجا في منطقة مضطربة، بفضل القيادة الهاشمية وتماسك مؤسسات الدولة وصلابة الجيش والمؤسسات الأمنية ووعي الشعب الأردني، مشيرا إلى أن الدبلوماسية البرلمانية أصبحت أداة مهمة لدعم المواقف العربية المشتركة واحتواء الأزمات الراهنة.

وأكد رئيس مجلس النواب الأردني تمسك بلاده بحل الدولتين ودعمه الكامل للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، إلى جانب استمرار الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس لحماية هوية المدينة وحقوق المسلمين والمسيحيين التاريخية فيها.

وأضاف أن هذا التنسيق يأتي في ظل ظروف إقليمية معقدة تتطلب عملا عربيا مشتركا أكثر فاعلية، لافتا إلى أن الأردن ومصر يشكلان ركيزتين أساسيتين في منظومة الاعتدال العربي، ويعملان على دعم الحلول السياسية للأزمات ورفض التصعيد وتعزيز الاستقرار.

وأشار إلى أن هذا التعاون السياسي ينعكس إيجابًا على العلاقات بين مجلس النواب الأردني والبرلمان المصري من خلال التشاور المستمر وتبادل الخبرات، بما يعزز الدبلوماسية البرلمانية كرافعة موازية للدبلوماسية الرسمية، ويسهم في دعم المواقف العربية المشتركة في المحافل الإقليمية والدولية.

 

التعاون البرلماني بين الأردن ومصر

وبالنسبة للتعاون البرلماني والتشريعي بين مجلس النواب الأردني ونظيره المصري، خاصة في الملفات الاقتصادية والاستثمارية والطاقة والنقل، أكد القاضي حرص الأردن على تعزيز التعاون البرلماني المشترك مع مصر بما ينسجم مع عمق العلاقات السياسية بين البلدين، وفي إطار تطوير العمل البرلماني العربي المشترك وتعزيز دوره في دعم التكامل الاقتصادي والتشريعي.

وأوضح أن البرلمانات أصبحت جزءا من منظومة الدبلوماسية العامة التي تساهم في فتح آفاق التعاون في ملفات استراتيجية مثل الاستثمار والطاقة والنقل والبنية التحتية، مشيرا إلى وجود اهتمام بتبادل الخبرات التشريعية بما يسهم في تطوير البيئة القانونية الداعمة للتنمية في البلدين وتعزيز الشراكات الاقتصادية التي تخدم مصالح الشعبين.

وأضاف أن مجلس النواب الأردني يحرص على تفعيل قنوات التواصل مع البرلمان المصري من خلال اللجان المشتركة والزيارات المتبادلة، بما يعزز العمل المؤسسي ويمهد لمرحلة أكثر تقدمًا في التعاون البرلماني العربي.

 

التطورات الإقليمية وأمن الأردن

وردا على سؤال بشأن انعكاسات التصعيد الإقليمي والتوترات بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب تطورات الأوضاع في سوريا ولبنان، على أمن واستقرار الأردن، قال القاضي إن التطورات الإقليمية المتسارعة تشكل مصدر قلق في المنطقة نظرا لتداخل الجغرافيا السياسية وأثرها المباشر على الدول.

وأكد أن الأردن، بقيادته الهاشمية، ينتهج سياسة واضحة تقوم على التوازن والحكمة وعدم الانجرار إلى الصراعات، مع التركيز على حماية أمنه الوطني وصون استقراره الداخلي، موضحا أن مجلس النواب يلعب دورا مهما في تعزيز الوعي الوطني تجاه المخاطر الإقليمية والتأكيد على أهمية الجبهة الداخلية باعتبارها خط الدفاع الأول عن الدولة.

وبالنسبة لتطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، أكد القاضي أن القضية الفلسطينية تمثل أولوية كبيرة للأردن قيادة وحكومة وبرلمانا، مشددا على أن ما يتعرض له الشعب الفلسطيني يتطلب موقفا دوليا أكثر قوة في مواجهة الانتهاكات الإسرائيلية، والعمل الجاد لتهيئة الأجواء أمام حل سياسي عادل وشامل.

وأوضح أن الأردن، بقيادة الملك عبد الله الثاني، يواصل جهوده السياسية والدبلوماسية دفاعا عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني وفق حل الدولتين، إلى جانب الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس، والتي تحفظ هوية المدينة المقدسة وحقوق المسلمين والمسيحيين التاريخية والأبدية فيها.

وأشار إلى أن مجلس النواب الأردني يدعم هذه الجهود عبر مواقفه الثابتة وتفعيل الدبلوماسية البرلمانية لتعزيز الموقف الأردني في المحافل الدولية، بما يدعم الرواية القانونية والإنسانية للقضية الفلسطينية.

وردا على سؤال حول التحركات البرلمانية الأردنية عربيا ودوليا لحشد دعم أوسع للقضية الفلسطينية، قال القاضي إن مجلس النواب يحرص دائما على تسليط الضوء على الانتهاكات المستمرة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، ويقوم بدور فاعل من خلال المشاركة في الاتحادات البرلمانية العربية والدولية، وتقديم المذكرات السياسية، وعقد اللقاءات الثنائية مع البرلمانات الصديقة لشرح الموقف الأردني الثابت تجاه القضية الفلسطينية.

وأضاف أن الدبلوماسية البرلمانية أصبحت أداة مكملة للدبلوماسية الرسمية وقادرة على التأثير في الرأي العام وصناعة القرار الدولي، بما يساهم في وقف الجرائم المستمرة بحق الشعب الفلسطيني ودعم حقوقه المشروعة.

وبشأن كيفية موازنة الأردن بين الحفاظ على أمنه الداخلي والاستمرار في أداء دوره الإقليمي، قال القاضي إن الأردن يوازن بين متطلبات الأمن الداخلي ودوره الإقليمي من خلال سياسة حكيمة يقودها الملك عبد الله الثاني تقوم على الثبات في الموقف وحماية المصالح الوطنية العليا.

وأكد أن الأردن لا يتخلى عن دوره الإقليمي، خاصة في القضايا العربية المركزية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، حيث يواصل أداء دوره السياسي والإنساني والدبلوماسي.

وفيما يتعلق بدور البرلمانات العربية في احتواء الأزمات الراهنة، قال القاضي إن البرلمانات العربية تلعب دورا مهما من خلال تفعيل الدبلوماسية البرلمانية وتعزيز قنوات الحوار بين الدول ودعم المواقف العربية المشتركة في المحافل الدولية.

وأشار إلى وجود حاجة ملحة لتنسيق برلماني عربي أكثر فاعلية قادر على مواكبة حجم التحديات الإقليمية، خاصة في ظل الأزمات السياسية والاقتصادية المتشابكة، مؤكدا حرص مجلس النواب الأردني على المشاركة في الاتحادات البرلمانية العربية والإسلامية والدولية والعمل على بناء موقف برلماني موحد تجاه القضايا الإقليمية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والأمن الإقليمي.

وفي ختام الحوار، أكد رئيس مجلس النواب الأردني أن الأوضاع الإقليمية لا تزال معقدة، لكنها في الوقت ذاته تفتح المجال أمام فرص لإعادة بناء مسارات سياسية أكثر استقرارا، مشددًا على أن الحلول العسكرية لم تعد مجدية، وأن الاستقرار الحقيقي لا يتحقق إلا عبر حلول سياسية عادلة وشاملة، وفي مقدمتها إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.

وأكد أن الأردن سيبقى شريكا في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، وأن استقراره الداخلي يشكل نموذجًا في منطقة مضطربة بفضل القيادة الهاشمية الحكيمة وتماسك مؤسسات الدولة ووحدة الشعب وقوة الجيش والأجهزة الأمنية.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة