شهدت مدينة إدكو بمحافظة البحيرة واقعة مأساوية بطلها الخلاف على الميراث، حيث تجرد مزارع من مشاعره الإنسانية وقام بالاعتداء بالضرب والسب على شقيقه ووالدته المسنة، في مشهد صادم وثقته منصات التواصل الاجتماعي وأثار غضباً واسعاً بين المواطنين، قبل أن تكشف تحقيقات الأجهزة الأمنية عن مفاجأة مدوية غيرت مجرى الأحداث تماماً.
حقيقة فيديو اعتداء مزارع على والدته بالبحيرة، واعترافات مثيرة للمجني عليه
بدأت تفاصيل الواقعة بانتشار مقطع فيديو واسع النطاق على صفحات "السوشيال ميديا"، يظهر فيه شاب يستغيث من بطش شقيقه، مؤكداً قيام الأخير بالاعتداء عليه وعلى والدتهما بالضرب المبرح، وطردهما بالملابس التي يرتديانها من منزلهما بمركز إدكو، مستغلاً قوته لسلبهما حقوقهما في الميراث.
الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية تحركت على الفور لفحص الفيديو وكشف ملابساته، وبسؤال صاحب المقطع، والذي تبين أنه يعمل نجاراً ويقيم بدائرة مركز شرطة إدكو، أكد في أقواله الأولية نشوب مشادة كلامية حادة مع شقيقه المزارع بسبب الخلافات المادية على الميراث، تطورت سريعا إلى مشاجرة بالأيدي، قام على إثرها الشقيق الأخير بالاعتداء عليهما وطردهما إلى الشارع.
وعقب تقنين الإجراءات، تمكنت مباحث البحيرة من تحديد هوية المشكو في حقه وضبطه، وبمواجهته اعترف بنشوب المشاجرة والاعتداء بالضرب نتيجة الخلافات الأسرية، لكنه نفى تماماً قيامه بطرد والدته وشقيقه من المنزل.
وفي تحول مثير ومفاجئ للقضية، أعادت الأجهزة الأمنية مواجهة الشقيق "النجار" بأقوال شقيقه، ليتراجع عن روايته الأولى ويفجر مفاجأة من العيار الثقيل، حيث اعترف بأنه تعمد تزييف حقيقة طرده ووالدته من المنزل، وقام بتصوير ونشر مقطع الفيديو وفبركة هذه التفاصيل بكاءً واستجداءً لتعاطف الرأي العام، وذلك نكاية في شقيقه ورغبة في الانتقام منه وتشويه صورته.
حررت الأجهزة الأمنية المحضر اللازم بالواقعة، وتمت إحالة الطرفين إلى النيابة العامة التي تولت التحقيق لكشف كافة الأبعاد القانونية لهذه المعركة العائلية.