في إطار الاستعدادات المكثفة للحدث التاريخي الأبرز، وتحت رعاية وبإشراف الدكتور حسام صلاح، عميد الكلية ورئيس مجلس إدارة المستشفيات، عقدت اللجنة العليا للاحتفال بالمئوية الثانية لقصر العيني اجتماعها الدوري الثامن للجان المشتركة، بحضور بارز لنخبة من القامات الأكاديمية والطبية، وفي مقدمتهم الدكتور أشرف حاتم وزير الصحة الأسبق وأمين عام المجلس الأعلى للجامعات، والدكتور مرفت مصطفى، والدكتور هاني المحمدي، إلى جانب وكلاء الكلية ورؤساء اللجان المشتركة؛ لاستعراض ما تم إنجازه ورسم ملامح خارطة الطريق للفترة المقبلة، بما يضمن ظهور هذا الحدث الفريد بما يليق بمكانة قصر العيني إقليميًا ودوليًا.
التعليم الطبى والرعاية الصحية
واستهل الاجتماع بتأكيد اللجنة على القيمة التاريخية والوطنية البالغة للاحتفالية، التي لا تمثل مجرد احتفاء بالماضي العريق في التعليم الطبي والرعاية الصحية فحسب, بل تُعد نقطة انطلاق نوعية نحو صياغة رؤية مستقبلية مستدامة للريادة الطبية تعزز التميز الأكاديمي والبحثي وتواكب أحدث التطورات العالمية.
وشهد الاجتماع استعراضًا شاملًا للرؤى والأفكار المقترحة من اللجان المشتركة عبر عروض تقديمية توضح حجم المنجز وجداولها الزمنية؛ حيث استعرضت لجنة التراث والتوثيق ملامح مشروع إنشاء وحدة "ذاكرة قصر العيني الإلكترونية" للأرشفة والرقمنة الشاملة وفق المعايير الدولية، ومقترح إصدار كتاب تاريخي مصور باللغتين العربية والإنجليزية يتناول السردية الطبية الإنسانية، والبدء في توثيق مباني القصر العيني وممارساته الطبية، مع التنسيق لجمع الأرشيفات العائلية والمراجعات التاريخية الشاملة بالتعاون مع قسم التاريخ بكلية الآداب بجامعة القاهرة.
وفي مسار تعزيز الصورة الإعلامية الشاملة، ناقشت لجنة العلاقات العامة والإعلام خطوات التنسيق مع دار الكتب والوثائق القومية، ومصلحة سك العملة لإصدار عملة تذكارية، ومصلحة البريد لتصميم طابع بريدي وبوستر رسمي، بجانب الترتيب لإنتاج مواد وثائقية، وتنظيم فعاليات مميزة تحت قبة الجامعة تبرز الهوية البصرية الرسمية للحدث.
أما على المسار الدولي، فقد تدارست لجنة العلاقات الدولية خطتتها الاستراتيجية لمد جسور التواصل مع الخريجين والأساتذة في الخارج، وبحث سبل التعاون الأكاديمي مع عدد من الجامعات والمؤسسات العالمية الكبرى وهيئات التبادل العلمي، بما يسهم في تعزيز البُعد الدولي للاحتفالية والترويج لها على نطاق عالمي واسع.
وفي إطار تفعيل الدور الشبابي، قدمت لجنة المشاركة الطلابية تحليلًا هيكليًا وإحصائيًا متكاملًا لفريق العمل الطلابي الذي يضم أربعة وأربعين عضوًا موزعين على لجان تخصصية، مع التأكيد على فتح المجال لإطلاق مسابقات إبداعية تربط الطلاب بالرؤية المستقبلية لقصر العيني للخمسين عامًا المقبلة، والتركيز على مشاركة الفرق المسرحية والغنائية وطلاب البحث العلمي، ودمج تقنيات الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا المعلومات في أنشطتهم وتحديد دورية اجتماعاتهم.
وختامًا، تدارست لجنة التواصل المجتمعي والقوافل الطبية جهودها التنسيقية لإطلاق القوافل الطبية والتنموية الشاملة بمختلف المحافظات والمناطق الحدودية بالتعاون مع وزارتي الصحة والشباب والرياضة والجهات المعنية، بالتوازي مع الإعداد لندوات ومؤتمرات توعوية، وتنظيم الأنشطة والمسابقات الرياضية والماراثونات المشتركة المتواكبة مع أهداف الحدث.
هذا وقد اتخذت اللجنة العليا سلسلة من القرارات التنظيمية والموافقات لدعم آليات العمل، تضمنت إعلان عام 2027 عامًا للطب والرعاية الصحية في مصر بالتنسيق مع الجهات والمجالس الصحية المعنية لإعادة هيكلة التعليم الطبي ومرحلة الدراسات العليا، والموافقة على ضم أعضاء جدد للجنة التراث والتوثيق، وتكليف اللجان بإعداد خططها التنفيذية الشاملة تمهيدًا لعرضها ومتابعتها بدقة في الاجتماعات الدورية المقبلة.