رصد موقع "برلماني"، المتخصص في الشأن التشريعى والنيابى، في تقرير له تحت عنوان: "للملاك والمستأجرين.. الاستئناف تلغي حكم فسخ إيجار بسبب قبول المؤجر للأجرة دون تحفظ"، استعرض خلاله حكماً قضائياً صادراً من محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم الصادر من محكمة أول درجة بالطرد والتسليم من العين للتأخر في سداد الأجرة، طبقاً للشرط الفاسخ الاتفاقى، والقضاء مُجدداً بإستمرار العلاقة الإيجارية مستندة على أن قبول الأجرة بعد ميعاد استحقاقها يُعد تنازلًا ضمنيًا عن التمسك بالشرط الفاسخ الاتفاقي الصريح، رسخت خلاله لعدة مبادئ قضائية أبرزها، وذلك في الاستئناف المقيد 3386 لسنة 138 قضائية:
1-قبول المؤجر للأجرة المتأخرة دون تحفظ يُسقط حقه في التمسك بالشرط الفاسخ الصريح.
2-التنازل الضمني عن الشرط الفاسخ يتحقق بقبول الوفاء بعد التأخير بما يتعارض مع إرادة الفسخ.
3-طبقًا للمادة 157 مدني، يجوز توقي الفسخ القضائي بسداد الأجرة حتى قبل صدور الحكم النهائي.
4-استمرار سداد الأجرة وقبولها أثناء تداول الدعوى قرينة على العدول عن طلب الفسخ الاتفاقي.
5-تقدير جسامة الضرر ومدى تناسب الفسخ مع المخالفة يخضع لسلطة المحكمة التقديرية.
الخلاصة:
أقام المؤجر دعوى بطلب فسخ عقد الإيجار استنادًا إلى الشرط الفاسخ الصريح لتأخر المستأجر في سداد الأجرة، وأثناء نظر الاستئناف ثبت بالأوراق قيام المستأجر بسداد كامل الأجرة المطالب بها قبل قفل باب المرافعة، كما ثبت قبول المؤجر للأجرة دون إبداء أي تحفظ أو تمسك صريح بإعمال الشرط الفاسخ الصريح، ورأت المحكمة أن قبول الأجرة بعد ميعاد استحقاقها يُعد تنازلًا ضمنيًا عن التمسك بالشرط الفاسخ الاتفاقي، لذلك قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف ورفض دعوى الفسخ مع إلزام المستأنف بالمصاريف.
تتجلى الأهمية القانونية لهذا الحكم في أن المدعي أقام دعواه بطلب فسخ العقد مع المطالبة بالقيمة الإيجارية وما يستجد منها باعتبارها مقابل انتفاع، وليس أجرة عقدية، إلا أن الدفاع أمام محكمة الاستئناف أثبت أن المستأنف ضده قد تنازل عن التمسك بالشرط الفاسخ الصريح بقبوله الأجرة اللاحقة على تحقق سبب الفسخ، بما مؤداه سقوط خياره في طلب الفسخ واستمرار العلاقة التعاقدية قائمة ومنتجة لآثارها القانونية.
وإليكم التفاصيل كاملة: