وزير التعليم العالي يطلق مبادرة "عضو هيئة تدريس لكل مصنع" لربط البحث العلمي بالصناعة

الأحد، 17 مايو 2026 01:07 م
وزير التعليم العالي يطلق مبادرة "عضو هيئة تدريس لكل مصنع" لربط البحث العلمي بالصناعة قمة مشروع seeds الممول من الاتحاد الأوروبى ضمن برنامج prima

كتب أيمن رمضان الشريف

أكد الدكتور عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالى والبحث العلمى، إن على التزام الدولة الكامل بدعم منظومة البحث العلمي وتطويرها بما يخدم الاقتصاد القومي، مشيرًا إلى أن الوزارة تسعى جاهدة لسد الفجوة بين الأوساط الأكاديمية وقطاع الصناعة من خلال حزمة من الإجراءات والآليات التمويلية المبتكرة.

جاء ذلك خلال كلمته في قمة مشروع seeds الممول من الاتحاد الأوروبى ضمن برنامج prima ، والمنعقدة بالاتحاد العام للغرف التجارية المصرية.

تحسين مؤشر الابتكار ونقل البحوث من الرفوف إلى التطبيق

​وأوضح الوزير  أن مصر تمتلك مكانة مرموقة عالميًا في مجال النشر الدولي، حيث تحل في المرتبة رقم 25 بفضل الجهود المتميزة للباحثين والمستوى الأكاديمي الرفيع، إلا أنه أشار في الوقت ذاته إلى التحدي الذي يواجه المنظومة في مؤشر الابتكار العالمي، وتابع:​"إن النشر العلمي في حد ذاته أمر جيد ومُقدر، ولكن لابد أن يكون له انعكاس مباشر على المجتمع، سواء تمثل ذلك في اقتصاد المعرفة أو الصناعة أو الزراعة".

​وشدد الوزير على أن الحرية الأكاديمية مكفولة تمامًا لجميع الباحثين للنشر في أي مجال يختارونه، مؤكدًا أنه لا يمكن لأحد المساس بهذه الحرية، ولكن كدور للدولة، فإن الوزارة تتدخل عبر تقديم حزم تمويلية موجهة تستهدف قطاعات نوعية لتحويل البحوث إلى حلول تطبيقية.

​مبادرة "عضو هيئة تدريس أو باحث لكل مصنع"

​وفي سياق متصل، أعلن الوزير عن إطلاق مبادرة جديدة منذ نحو عشرة أيام تحت اسم "عضو هيئة تدريس أو باحث لكل مصنع"، بهدف كسر حالة الركود وعدم الثقة المتبادلة التي استمرت لعقود بين الأكاديميا والصناعة بفهومها الشامل "والذي يضم أيضًا قطاع الزراعة والقطاعات الإنتاجية الأخرى".

​آليات الدعم المالي واللوجيستي للباحثين:

وتابع الوزير:"​الانتقال الكامل حيث ينتقل الباحث أو عضو هيئة التدريس إلى المصنع أو المزرعة البحثية لحل مشكلة قائمة بناءً على مقترح مقدم، ​الفترة الزمنية أى  مدة الانتداب المبدئية تستمر لستة أشهر ويتقاضى الباحث كافة مستحقاته المالية من جامعته أو مركزه البحثي دون تحميل الجهة الصناعية أي تكاليف إضافية بل تمنح الوزارة حافز مالى إضافى للباحث.

​التمويل التنافسي لحل مشكلات الصناعة

​وأشار السيد الوزير إلى أنه بعد مرور شهرين من انتقال الباحث، سيُطلب منه تقديم تقرير مفصل يحدد المشكلات الملحة داخل المصنع والتي تحتاج إلى تمويل، ​وستقوم الوزارة بتمويل هذه الحلول عبر آليات تمويل تنافسية تابعة لوزارة التعليم العالي.

وأكد الوزير أن العائد من هذه المبادرة محقق على مستويين الأول ​حل مشكلات الصناعة من خلال  تقديم حلول عملية وفورية تساهم في تطوير الإنتاج المحلي، و​تغيير ثقافة البحث العلمي، من خلال إعداد جيل من الباحثين يمتلك عقلية تطبيقية، بحيث لا تعود البحوث العلمية حبيسة "الرفوف"، بل تصبح بحوثًا ذات مردود تنموي واقتصادي واضح.

وشارك في القمة كل ممثل عن  وزير الزراعة واستصلاح الأراضى، وممثل عن وزير التموين والتجارة الداخلية، و جمعية منظمات الأعمال المصرية الأوروبية (CEEBA) ، و مسؤولي البنك الدولي وممثلي منظمة الأغذية والزراعة (فاو).

هدف القمة

تستهدف هذه القمة بشكل أساسي وضع خريطة طريق لمواجهة الصدمات الخارجية، وتقليل الاعتماد على استيراد الحبوب في منطقة البحر الأبيض المتوسط.

ما هو مشروع SEEDS؟

هو مبادرة بحثية وابتكارية ممتدة لثلاث سنوات "مارس 2024 - فبراير 2027" بميزانية إجمالية تقارب 2.75 مليون يورو، حيث يهدف المشروع إلى إحداث ثورة في سلاسل إمداد وقيمة الحبوب عبر محورين رئيسيين، الأول هو العودة للجذور إحياء الأصناف القديمة، من خلال إعادة زراعة وتطوير سلالات الحبوب القديمة والتقليدية المعروفة بقدرتها العالية على تحمل التغيرات المناخية، الجفاف، الآفات، والأمراض الزراعية، ويعتمد المحور الثانى على الرقمنة والتكنولوجيا، من خلال دمج التقنيات الحديثة في الزراعة وسلاسل التوريد لربط المزارعين بالأسواق بكفاءة أعلى وسرعة أكبر.

كما يضم المشروع ائتلافاً مكوناً من 7 دول متوسطية تشمل " إيطاليا، وإسبانيا، واليونان، ومصر، والأردن، والمغرب، وتونس"، ويتنوع الشركاء بين مراكز بحوث زراعية، مثل مركز البحوث الزراعية بمصر (ARC)، والمركز الوطني للبحث والإرشاد الزراعي بالأردن "NARC "، ومنظمات أعمال مثل اتحاد الغرف التجارية وجمعية CEEBA، وشركات تكنولوجية صغيرة ومتوسطة متخصصة في تقنيات الأغذية والرقمنة.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة