استأنف فريق من خبراء الغوص، اليوم السبت، عمليات البحث المكثفة عن أربعة غواصين إيطاليين فقدوا منذ يوم الخميس الماضي في كهوف تحت الماء قبالة سواحل جزر المالديف. وجاء استئناف البحث بعد توقف دام يوم الجمعة بسبب سوء الأحوال الجوية.
استمرار البحث عن جثث الغواصين الإيطاليين
وكان خمسة غواصين إيطاليين قد تعرضوا لحادث أثناء غوص ترفيهي في كهوف العمق. ولم يتم حتى الآن سوى انتشال جثة واحد منهم والتعرف عليه، وهو المحترف جانلوكا بينيديتي من منطقة بادوفا. أما الأربعة الآخرون فلا يزالون في عداد المفقودين، وتُبذل جهود حثيثة للعثور عليهم.
وفقًا لبيان وزارة الخارجية الإيطالية، فقد بدأ غواصون تابعون لخفر السواحل المالديفي عمليات غوص تقنية لتحديد موقع مدخل سلسلة الكهوف التي اختفى داخلها الغواصون، ووضع إشارات دقيقة لتسهيل المهمة. يتناوب حاليًا ثمانية غواصين متخصصين من المالديف على عمليات الغوص، حيث سيقومون بعدة محاولات لرفع الجثث إلى السطح.
من جهته، يتابع وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاجاني شخصيًا تطورات العملية، وأعطى تعليماته بتقديم كل الدعم النفسي والمادي لعائلات المفقودين. كما طلب من شرطة المالديف تخصيص فريق لدعم السياح الإيطاليين الآخرين الذين كانوا على متن اليخت "Duke of York"، والذي يقل 25 سائحًا إيطاليًا وقد وصل إلى العاصمالماليه.
تحقيق نيابة روما
على الجانب الآخر، فتحت نيابة روما تحقيقًا رسميًا لمعرفة أسباب هذا الحادث المأساوي، لا سيما أن جميع الغواصين المفقودين هم محترفون مخضرمون يحملون شهادات غوص متقدمة. وتتعدد الفرضيات حول ما حدث، منها فقدان الاتجاه داخل الكهف بسبب الرمال المثارة، أو تسمم الغازات داخل الأسطوانات، أو وقوع حادث تسلسلي أثناء محاولة إنقاذ أحد الغواصين.
يذكر أن قوانين جزر المالديف تسمح بالغوص الترفيهي حتى عمق 30 مترًا فقط، بينما تتطلب الأعماق الأكبر تصاريح خاصة لأغراض علمية. ولم تتضح بعد طبيعة الرحلة التي قادتها إحدى المفقودات، وهي أستاذة جامعية.