مع اقتراب رشفة النور الأولى وبدء العد التنازلي لانطلاق مناسك الحج، يتواصل الجسر الجوي بين جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية بكفاءة وسرعة فائقة، لنقل ضيوف الرحمن إلى الأراضي المقدسة.
وتشهد الرحلات حركة دؤوبة لا تتوقف لتفويج الحجاج من المدينة المنورة إلى مكة المكرمة، تمهيداً لبدء المشاعر المقدسة وسط أجواء إيمانية تملأ النفوس بالخشوع والسكينة.
طوارئ 24 ساعة لرعاية ضيوف الرحمن وخطط بديلة بالمشاعر المقدسة
وفي إطار السعي لتوفير رحلة حج آمنة ومريحة، شهدت الاستعدادات تنسيقاً رفيع المستوى مع وزارة الصحة والسكان، لتقديم كافة أوجه الرعاية الطبية اللائقة والفاخرة للحجاج المصريين. وترجمت بعثة حج القرعة هذا التنسيق على أرض الواقع عبر تجهيز 15 عيادة طبية متكاملة داخل فنادق الحجاج في مكة المكرمة، إلى جانب 3 عيادات مجهزة في فنادق المدينة المنورة، حيث تولت الصحة إمدادها بأحدث الأجهزة الطبية والأدوية والجرعات العلاجية اللازمة لجميع الحالات الطبية الطارئة والمزمنة.
ولم تقتصر الرعاية عند هذا الحد، بل امتدت لتشمل لفتة إنسانية وتنظيمية مميزة، تمثلت في توفير فريق طبي متخصص من قطاع الخدمات الطبية بوزارة الداخلية، لمصاحبة البعثة وتقديم الخدمة الطبية لـ "كبار السن" في مناطق سكنهم مباشرة، لتجنيبهم مشقة التنقل، سواء في مكة المكرمة أو بالمدينة المنورة، وضمان سلامة صحتهم طوال فترة إقامتهم.
فعلت البعثة منظومة الوعظ الديني
أما على الصعيد الروحي والديني، وتيسيراً على الحجاج في أداء المناسك على الوجه الصحيح، فقد فعلت البعثة منظومة الوعظ الديني بالتنسيق مع وزارة الأوقاف. وأثمر هذا التعاون عن إيفاد كتيبة علمية تضم 22 واعظاً و4 واعظات من مشاهير وعلماء الأوقاف لمرافقة الحجاج. ويتواجد هؤلاء العلماء على مدار 24 ساعة للإجابة عن كافة الأسئلة والاستفسارات الفقهية والدينية لضيوف الرحمن، بالإضافة إلى تنظيم ندوات دينية يومية منفصلة للرجال والنساء بصفة دورية، لتهيئة القلوب وتنوير العقول قبل الوقوف بالمشاعر المقدسة.