كشف الدكتور سيد مكاوي زكي، أستاذ العلاقات الدولية، عن كواليس الحراك الدبلوماسي العالمي الراهن وصياغة التفاهمات الكبرى بين القوى العظمى، مؤكداً أن الولايات المتحدة والجيش الأمريكي قد وضعا بالفعل خططاً جاهزة لسيناريوهات التصعيد مع إيران، إلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يتخذ قراراً نهائياً بالتصعيد بعد، وفقاً للمصادر الأمريكية الرسمية.
وأضاف "مكاوي"، في مداخلة عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن القمة الأخيرة التي جمعت الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب والصيني شي جين بينغ شهدت التوصل إلى تفاهمات مشيراً إلى أن المؤشرات تخمن بوجود رغبة مشتركة لإنهاء الحروب المشتعلة، لا سيما الحرب في أوكرانيا والتصعيد في ملف إيران.
ثلاث ثوابت صينية تعيد رسم المشهد الإيراني
وأوضح أستاذ العلاقات الدولية أن المؤشرات الصادرة عن قمة "ترامب- شي" تعكس توافقاً حول ثلاث نقاط استراتيجية تخص الملف الإيراني:
تأمين الملاحة الدولية: رغبة بكين الحاسمة في إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، ورفض عسكرته أو فرض إيران لأي رسوم على المرور فيه.
الملف النووي: توافق أمريكي صيني على منع إيران من امتلاك سلاح نووي.
الاستقرار الإقليمي: إعلان الخارجية الصينية صراحةً عن رغبتها في وقف دائم وشامل لإطلاق النار في منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط، بما يخدم مصالح جميع الأطراف بما فيها واشنطن وطهران.
قمم عالمية متتالية تصب في صالح الاستقرار
ولفت الدكتور سيد مكاوي إلى أن المشهد الدولي يمر بحالة ترتيب أوراق متسارعة؛ مستشهداً بالتصريحات الأخيرة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين التي أشار فيها إلى أن الحرب الأوكرانية أوشكت على النهاية، بجانب تأكيد الخارجية الروسية على وجود اتصالات مكثفة ومستمرة مع الجانب الأمريكي.
واختتم "مكاوي" تصريحاته بالإشارة إلى الزيارة المرتقبة للرئيس الروسي بوتين إلى بكين خلال أيام، واصفاً هذا التتابع (قمة ترامب وشي، تليها قمة شي وبوتين بفاصل أيام) بأنه يمثل "قمة عالمية غير مباشرة" تصب نتائجها بالكامل في صالح الاستقرار العالمي وتهدئة بؤر الصراع المشتعلة.