أكد المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، أن الاجتماع الذي عقده الرئيس عبد الفتاح السيسي مع عدد من كبار المسؤولين لمتابعة خطط تطوير أصول هيئة الأوقاف المصرية وتطوير منطقة القاهرة التاريخية، يعكس انتقال الدولة إلى مرحلة جديدة في إدارة الأصول العامة تقوم على الفكر الاقتصادي الاحترافي وتعظيم الاستفادة من الثروات غير المستغلة، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز مكانة مصر الحضارية والسياحية.
وقال «الجندي»، إن الدولة المصرية تتحرك بخطى واضحة نحو إعادة توظيف الأصول الوقفية باعتبارها أحد الموارد الاقتصادية المهمة القادرة على تحقيق عوائد مستدامة، مشيرًا إلى أن اهتمام القيادة السياسية بملف الحصر والتوثيق الرقمي للأصول التابعة لهيئة الأوقاف يؤكد وجود رؤية متكاملة تستهدف حماية تلك الأصول من أي تعديات أو إهدار، مع ضمان إدارتها وفق أحدث النظم الاستثمارية والتكنولوجية.
وأوضح عضو مجلس الشيوخ، أن توجيهات الرئيس بشأن تطوير القاهرة التاريخية تحمل دلالات بالغة الأهمية، خاصة أن المنطقة تمتلك قيمة حضارية وتراثية استثنائية تجعلها مؤهلة لتكون واحدة من أبرز المقاصد السياحية والثقافية في المنطقة، مؤكدًا أن الربط بين تطوير الأوقاف وإحياء القاهرة التاريخية يعكس فكرًا تنمويًا متكاملًا يجمع بين الحفاظ على الهوية التاريخية وتعظيم العائد الاقتصادي في الوقت نفسه.
وأضاف «الجندي»، أن الدولة لم تعد تنظر إلى الأصول العقارية والتراثية باعتبارها أعباء تحتاج إلى صيانة فقط، وإنما باعتبارها ثروة قومية يمكن أن تتحول إلى قوة اقتصادية ناعمة تدعم السياحة والاستثمار وتوفر فرص عمل وتعيد تشكيل الخريطة العمرانية والحضارية للقاهرة التاريخية بصورة تليق بمكانة مصر.
مشاركة جهات الدولة تسهم في تحويل الخطط إلى مشروعات حقيقية
وأشار إلى أن مشاركة جهات الدولة المختلفة في الاجتماع، وعلى رأسها الهيئة الهندسية للقوات المسلحة وهيئة الشئون المالية، تعكس حجم الجدية في تنفيذ هذا الملف، وتؤكد أن هناك إرادة حقيقية لتحويل الخطط إلى مشروعات واقعية على الأرض وفق أعلى المعايير الفنية والهندسية، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة ممكنة من أصول هيئة الأوقاف.
وشدد المهندس حازم الجندي، على أن تعظيم الاستفادة من الأصول الوقفية سيمثل إضافة قوية للاقتصاد المصري خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة، موضحًا أن نجاح الدولة في إدارة تلك الأصول بكفاءة سيؤدي إلى زيادة الإيرادات وتحفيز الاستثمار العقاري والسياحي، إلى جانب الحفاظ على الطابع التاريخي والمعماري للمناطق التراثية.
وأكد «الجندي»، على أن ما تشهده مصر حاليًا من تطوير شامل في ملفات البنية التحتية والعمران والسياحة وإدارة الأصول، يعكس وجود رؤية دولة تسعى لبناء اقتصاد أكثر قدرة على الاستدامة، يعتمد على الاستغلال الأمثل لكل الموارد والإمكانات المتاحة، بما يحقق التنمية ويحافظ في الوقت ذاته على الهوية الحضارية والتاريخية للدولة المصرية.