قالت الدكتورة نهى الصناديدي، رئيس الإدارة المركزية للرعاية الأولية بهيئة الرعاية الصحية، إنه تم تقديم أكثر من 330 ألف خدمة للصحة النفسية والدعم النفسي من خلال 227 منشأة تابعة للهيئة.
وأوضحت نهى الصناديدي في مداخلة هاتفية على قناة "إكسترا نيوز"، أن هذه الخدمات تتوفر في محافظات المرحلة الأولى لتطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، والتي تشمل بورسعيد، الأقصر، الإسماعيلية، جنوب سيناء، السويس، وأسوان.
دمج الصحة النفسية كركيزة أساسية
أكدت نهى الصناديدي أن دمج خدمات الصحة النفسية داخل منشآت الرعاية الأولية يعد أحد المحاور الاستراتيجية للهيئة لتحقيق الرعاية الصحية المتكاملة، مشيرة إلى أن الرؤية الحالية تعتبر الصحة النفسية جزءاً أصيلاً من جودة حياة المواطن، وليست مجرد خدمة ثانوية، مما يضمن وصولاً أسرع وأسهل لطالبي المشورة والدعم النفسي في بيئة طبية مألوفة.
آليات تقديم الخدمة والاكتشاف المبكر
وحول كيفية الحصول على الخدمة، أشارت نهى الصناديدي رئيس الإدارة المركزية إلى وجود طريقين؛ الأول عبر طلب المواطن المباشر للخدمة عند شعوره بضغوط حياتية، والثاني من خلال "الاكتشاف المبكر" الذي يقوم به طبيب الأسرة، حيث يتم تدريب الأطباء على ملاحظة الأعراض النفسية حتى خلال الفحص العضوي العادي، واستخدام استبيانات عالمية لتقييم الحالة النفسية للمريض وتحديد مستوى التدخل المطلوب.
وأوضحت الدكتورة نهى الصناديدي أن هناك منظومة إحالة متكاملة تشمل عيادات المشورة النفسية، والتعاون مع الأمانة العامة للصحة النفسية بوزارة الصحة لتوفير العلاج عبر الخط الساخن، وصولاً إلى الإحالة الإلكترونية للعيادات التخصصية بالمستشفيات للحالات التي تستدعي تدخلاً أعمق. وتهدف هذه المنظومة إلى توفير الدعم الفوري وسرعة الاستجابة مع الحفاظ على خصوصية المريض.
واختتمت نهى الصناديدي بالتأكيد على أن الأرقام المحققة تعكس زيادة وعي المواطنين بأهمية الصحة النفسية وتراجع "الوصمة" الاجتماعية المرتبطة بهان مشددة على استمرار برامج التدريب المكثفة للأطقم الطبية من أطباء وتمريض لرفع كفاءة الاكتشاف المبكر، مؤكدة أن الكثير من الحالات تكتفي بجلسات المشورة والدعم النفسي لتجاوز ضغوط الحياة اليومية دون الحاجة لتدخلات دوائية معقدة.