إيلون ماسك: إنستجرام للفتيات وإكس هو الملاذ الأخير للرجال

الأحد، 17 مايو 2026 03:00 ص
إيلون ماسك: إنستجرام للفتيات وإكس هو الملاذ الأخير للرجال إيلون ماسك: إنستجرام للفتيات وإكس هو الملاذ الأخير للرجال

كتب مؤنس حواس

أثار الملياردير الأمريكي إيلون ماسك موجة جديدة من الجدل عبر الفضاء الرقمي بعد توجيهه انتقادات لاذعة لمنصة انستجرام ووصفها بأنها "منصة مخصصة للفتيات" في خطوة تعكس بوضوح انحيازه المطلق لمنصته الخاصة إكس التي استحوذ عليها وأعاد تسميتها وتشكيل هويتها لتصبح في نظره الساحة الوحيدة المؤهلة لاستيعاب النقاشات الجادة ومتابعة القضايا المصيرية بينما يرى في بقية المنصات المنافسة مساحات هامشية لا ترقى لمستوى التطلعات السياسية والمعرفية للنخبة.

وجاءت هذه التصريحات المثيرة في سياق تفاعل ماسك مع سلسلة تغريدات حظيت بانتشار واسع كانت تناقش كيف يمكن للعادات السلوكية على وسائل التواصل الاجتماعي أن تكشف عن مراحل مختلفة من حياة الأفراد واستعرضت التغريدات الأصلية بنوع من الفكاهة بعض السلوكيات الشائعة مثل نشر الصور الشخصية الاستعراضية ومشاركة القصص اليومية اللامتناهية أو استعراض الوجبات المنزلية المطهوة ليقحم ماسك نفسه في هذا النقاش بتعليق مقتضب أحدث ضجة فورية عندما كتب بصيغة حاسمة أن انستجرام منصة للفتيات فقط.

الهجوم على المظهر والترويج غير المباشر للمنصة

ولم يكتفِ مالك منصة إكس بهذا التعليق بل ذهب إلى أبعد من ذلك ليرسخ رؤيته المثيرة للجدل وسط تدفق ردود الأفعال المتباينة حيث أتبع تعليقه الأول بمنشور آخر يحمل تلميحات وصفتها الدوائر المتابعة بالتحيز الجندري عندما قال إنه يشعر بالغرابة والصدمة حينما يرسل إليه رجال بالغون روابط لحساباتهم الشخصية على انستجرام متسائلاً بنوع من التهكم عما إذا كانوا يمرون بمرحلة تحول في هويتهم ليؤكد بذلك نظرته الدونية لطبيعة المحتوى البصري السائد على المنصة المنافسة واعتباره محتوى غير جاد ويميل إلى الثرثرة السطحية.

ويرى المحللون في قطاع الإعلام الرقمي أن هذا الهجوم الهجومي الصاخب ليس مجرد زلة لسان أو رغبة عابرة في إثارة غضب المستخدمين بل يمثل استراتيجية تسويقية واعية يعتمدها ماسك باستمرار لضرب مصداقية المنصات المنافسة وتعزيز مكانة إكس حيث تزامن هذا الهجوم مع تعليق آخر له انتقد فيه خوارزميات التوصية في الشبكات الاجتماعية الأخرى مؤكداً أن منصته هي الوحيدة التي تتمتع بالشفافية الكاملة بينما تمارس الشركات الأخرى عمليات توجيه وتلاعب بالنتائج خلف الأبواب المغلقة.

 

الحرب الباردة المستمرة بين ماسك وزوكربيرج

وتندرج هذه السلسلة من الانتقادات ضمن الصراع الشخصي والتجاري المحتدم بين إيلون ماسك والرئيس التنفيذي لشركة ميتا مارك زوكربيرغ حيث لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يستهدف فيها ماسك تطبيقات ميتا بشكل مباشر إذ سبق له وأن هاجم تطبيق المراسلة الفوري الشهير واتساب قبل أسابيع قليلة معلناً بصراحة أنه لا يمكن الوثوق به ودعا المستخدمين بوضوح إلى الانتقال الفوري للاعتماد على منصة إكس لإجراء المكالمات الصوتية والمرئية المشفرة والأكثر أماناً.

وتعكس هذه المعارك الرقمية المتواصلة فلسفة ماسك في إدارة الأعمال والتي تعتمد على كسر القوالب التقليدية واستخدام حسابه الشخصي كأداة هجومية للدفاع عن استثماراته وضمان بقاء منصته في صدارة المشهد الإعلامي العالمي حتى وإن تطلب الأمر إطلاق تصنيفات حادة ومثيرة للجدل تثير انقساماً حاداً بين ملايين المستخدمين حول العالم الذين باتوا يرون في هذه التصريحات جزءاً من الترفيه الرقمي والصراع على النفوذ التكنولوجي.

 




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة