أكد الدكتور فؤاد عودة، رئيس الرابطة الطبية الأوروبية الشرق أوسطية، على ضرورة فتح باب المحاسبة والشفافية في ظل التداعيات المستمرة لما وُصف بـ "الفضيحة" المثارَة في أروقة الكونجرس الأمريكي حول إدارة أزمة جائحة كورونا ودور المسؤولين الصحيين وعلى رأسهم الدكتور أنتوني فاوتشي، وكشف عن كواليس إنتاج لقاحات كورونا، والمضاعفات الجانبية التي ظهرت لاحقاً، موجهاً انتقادات لاذعة لمنظمة الصحة العالمية.
لقاحات سريعة ومضاعفات خطيرة
وأوضح الدكتور فؤاد عودة، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج الحياة اليوم، مع الاعلامي محمد شردي، بصفته خبيراً في الصحة العالمية وكان في الصفوف الأولى لمواجهة الوباء في إيطاليا، أن فيروس كورونا كان سلالة جديدة كلياً وغير معروفة للعلماء، وأشار إلى أن اللقاحات المضادة للفيروس تم إنتاجها بسرعة فائقة دون المرور بفترات الاختبار القياسية المطلوبة لأي لقاح، مبرراً ذلك بحجم الأزمة العالمية حينها.
وأكد عودة أنه رغم مساهمة اللقاح في تقليل نسبة الوفيات والأعراض الخطيرة، إلا أنه تسبب في الوقت ذاته بمضاعفات جانبية ثانوية وكثيرة، شملت أمراضاً في القلب، والجهازين الهضمي والتنفسي.
المطالبة بالمسؤولية والشفافية الإعلامية
وشدد رئيس الرابطة الطبية الأوروبية الشرق أوسطية على ضرورة تحلي المسؤولين والأطباء بالمسؤولية تجاه تصريحاتهم الإعلامية، وبصفته طبيباً وعضواً في نقابة الصحفيين، أشار إلى أن أي تصريحات طبية غير موثقة يجب أن تُقابل بالمحاسبة من قبل النقابات المختصة، محذراً من التلاعب بالرأي العام في القضايا الصحية الحساسة.
وفي رده على سؤال حول إمكانية تدخل منظمة الصحة العالمية لمطالبة واشنطن بتسليم الوثائق المتعلقة بأزمة كورونا باعتبارها قضية دولية، أعرب عودة عن أمله في أن تستعيد المنظمة استقلاليتها وقوتها السياسية والاقتصادية للقيام بهذا الدور.
وانتقد عودة أداء المنظمة، مشيراً إلى أنها "ضعفت كثيراً" بعد الوباء بسبب تخبطها الإعلامي، وتأثر صورتها بالاتهامات حول طبيعة علاقتها مع الصين في بداية ظهور الفيروس.
توقيت مشبوه لظهور الفيروسات الجديدة
وفي ختام تصريحاته، أثار الدكتور عودة تساؤلات حول التوقيت الحالي لظهور فيروسات مثل "هانتا" و"الإيبولا" في الكونغو، وربط بين ظهور هذه الأزمات الصحية وبين التوترات الجيوسياسية العالمية، مثل الحرب الروسية الأوكرانية، والتوترات في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى التجاذبات السياسية الداخلية في الولايات المتحدة.