أكد الدكتور محمد الشوادفي، الخبير الاقتصادي، أن الدولة المصرية تمضي قدماً في تنفيذ خطة الإصلاح الهيكلي التي انطلقت منذ عام 2016، موضحا أن جوهر هذا الإصلاح يكمن في زيادة الإنتاج المحلي كحل جذري لمواجهة التحديات الاقتصادية.
وأشار محمد الشوادفي خلال مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز"، إلى أن زيادة الإنتاج تساهم بشكل مباشر في تحقيق التوازن بين الصادرات والواردات، وتعزيز تدفقات النقد الأجنبي، ودمج الاقتصاد الوطني في منظومة الاقتصاد العالمي عبر استراتيجيات توطين الصناعة ودعم المشروعات الصغيرة وريادة الأعمال.
تحسن المؤشرات الكلية وقوة الأداء
أشار محمد الشوادفي إلى أن المؤشرات الاقتصادية الكلية تعكس نجاح المسار الإصلاحي؛ حيث وصل الاحتياطي النقدي إلى قرابة 53 مليار دولار، مع انخفاض ملموس في معدلات التضخم لتصل إلى نحو 13%. كما سلط الضوء على تراجع معدل البطالة إلى 6.5% بفضل توظيف أكثر من 33 مليون عامل في مختلف القطاعات، مؤكداً أن هذه النتائج المباشرة تؤكد قدرة الاقتصاد المصري على الصمود وتحقيق نجاحات ملموسة رغم الظروف الجيوسياسية المعقدة والحروب المحيطة بالمنطقة.
تعظيم الأصول وشراكة القطاع الخاص
تطرق محمد الشوادفي الخبير الاقتصادي إلى أهمية "وثيقة ملكية الدولة" كأداة لإعادة هيكلة الهياكل الإنتاجية، موضحاً أن الدولة تستهدف استغلال الأصول غير المستغلة والمصانع المعطلة من خلال الشراكة مع القطاع الخاص، سواء بالبيع أو التأجير أو "التوريق".
وأكد محمد الشوادفي أن هذه الخطوات تهدف إلى رفع كفاءة التشغيل وزيادة الاستثمارات، مشدداً على أن جذب الاستثمار الأجنبي يعتمد بشكل أساسي على الثقة، الاستقرار السياسي، والمرونة التشريعية والإدارية التي تعمل الحكومة على تطويرها باستمرار.
وفيما يخص التعاون مع صندوق النقد الدولي، أوضح محمد الشوادفي أن مصر تستعد لإنهاء المراجعات المتبقية في الاتفاق الحالي، مؤكداً أن الدولة تتبنى استراتيجية موازية للحماية الاجتماعية لضمان عدم تأثر الطبقات الفقيرة بتبعات الإصلاح.
وأشار محمد الشوادفي إلى أن رفع الحد الأدنى للأجور وحزم الحماية الاجتماعية المتتالية تعكس حرص الدولة على تحقيق التوازن بين متطلبات الصندوق والبعد الاجتماعي، بما يضمن استقرار المجتمع بالتزامن مع التحول إلى مركز صناعي عالمي.