أكد الكاتب والمحلل السياسي محمد عبد الله، أن المفاوضات الجارية حالياً في واشنطن بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي تدار "تحت وطأة النار"، مشيراً إلى وجود تصعيد كبير على الجبهة اللبنانية.
وأوضح محمد عبد الله في مداخلة له عبر قناة "إكسترا نيوز" من بيروت، أن حزب الله استخدم صواريخ باتجاه الجليل لأول مرة بعد محاولات وقف إطلاق النار، وهو ما قد يهدف إلى التأثير سلباً على مسار المباحثات الدبلوماسية، بينما تواصل إسرائيل غاراتها الجوية وتوسيع نطاق استهدافاتها.
أولويات متباينة بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي
وأشار محمد عبد الله إلى وجود فجوة كبيرة في الأولويات؛ حيث يركز الجانب اللبناني على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار بشكل شامل، وانسحاب القوات الإسرائيلية، وعودة النازحين الذين يشكلون ضغطاً كبيراً على الدولة، في المقابل تضع إسرائيل على رأس أجندتها نزع سلاح حزب الله، وتقليص وجوده العسكري في الجنوب، وضمان أمن جبهتها الشمالية، مع تصريحات مثيرة للقلق من جانب وزراء إسرائيليين حول الرغبة في الاستيطان داخل الأراضي اللبنانية.
الدور الإيراني ومخاوف من انفجار الموقف إقليمياً
سلط محمد عبد الله المحلل السياسي الضوء على الارتباط الوثيق بين قرارات حزب الله والملف الإيراني، مؤكداً صعوبة فصل الحزب عن أي قرار تتخذه طهران، محذرا من أن الجبهة اللبنانية مرشحة لمزيد من الاشتعال في حال تصاعد الصراع الإيراني الأمريكي أو الإيراني الإسرائيلي، كما أشار إلى أن أي محاولة لفرض نزع سلاح الحزب بالقوة قد تدفع لبنان نحو حالة من عدم الاستقرار أو حتى الحرب الأهلية، وهو ما تحاول الدولة اللبنانية تجنبه عبر إيجاد حلول سياسية ودبلوماسية متوازنة.
ترقب لبناني لنتائج الضغوط الأمريكية
واختتم محمد عبد الله حديثه بالإشارة إلى حالة من "التفاؤل الحذر" تجاه الاهتمام الذي يوليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للملف اللبناني، معولاً على دور الوسطاء والشخصيات المقربة من الإدارة الأمريكية لتحقيق خرق في الجمود الحالي، منوها إلى أن المسيرات الإسرائيلية التي تحلق بكثافة فوق بيروت والضاحية تعكس نية إسرائيل في استمرار الضغط الميداني تزامناً مع المفاوضات السياسية للوصول إلى اتفاق يخدم مصالحها الأمنية.