رصد موقع "برلماني"، المتخصص في الشأن التشريعى والنيابى، في تقرير له تحت عنوان: "حول ايجار الصيدليات.. النقض تقضى بأحقية الغير مشاركة المستأجر فى إستغلال العين المؤجرة وإدارتها"، استعرض خلاله حكماً قضائياً صادراً من محكمة النقض بأحقية الغير مشاركة المستأجر فى إستغلال العين المؤجرة وإدارتها، وقالت نصاً: "إدخال المستأجر شريكاً معه في استغلال العين المؤجرة أو إسناده إدارتها للغير، عدم اعتباره تأجيراً من الباطن أو تنازلاً عن الإيجار"، وذلك في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 19767 لسنة 94 القضائية.
المحكمة في حيثيات الحكم قالت: إن هذا النعي في محله؛ ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن النص في المادة 18 من قانون إيجار الأماكن رقم 136 لسنة 1981 على أنه: "لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان ولو انتهت المدة المتفق عليها في العقد إلا لأحد الأسباب الآتية: أ - ... ، ب ... ، ج - إذا ثبت أن المستأجر قد تنازل عن المكان المؤجر، أو أجره من الباطن بغير إذن كتابي صريح من المالك للمستأجر الأصلي، أو تركه للغير بقصد الاستغناء عنه نهائياً، يدل على أن الأصل هو انفراد المستأجر ومن يتبعه بحكم العقد بالحق في الانتفاع بالمكان المؤجر، وأن المشرع قد جعل واقعة تخليه عن هذا الحق للغير سبباً للإخلاء بصوره الثلاث سالفة الذكر، ومفاد ذلك أنه إذا طلب المؤجر الإخلاء بسبب التخلي فإنه يكفيه أن يبين ما صدر من المستأجر من تصرف يكشف استغناءه وتخليه عن حقوق الانتفاع حتى تتصدى المحكمة من تلقاء نفسها وتسبغ على هذه الواقعة الوصف الصحيح لها من الصور الثلاث التي أشار إليها هذا النص، فإذا ما تحققت المحكمة من ثبوت إحداها حكمت بالإخلاء.
وبحسب "المحكمة": ولما كان من المقرر في قواعد الإثبات أن البينة على من يدعي خلاف الأصل، والأصل هو خلوص المكان المؤجر لمستأجره ومن يتبعه وخلوه من غير هؤلاء، فإنه يكفي المؤجر إثباتاً للواقعة التي يقوم عليها طلبه بإخلاء المكان المؤجر استناداً لنص المادة 18/ ج من القانون رقم 136 لسنة 1981 أن يقيم الدليل على وجود غير المستأجر ومن يتبعه في العين المؤجرة طبقاً لأحكام عقد الإيجار أو القانون لينتقل بذلك عبء إثبات العكس إلى عاتق المستأجر بوصفه مدعياً خلاف الأصل، ليثبت أن وجود الغير يستند إلى سبب قانوني يبرر ذلك، فإن أثبته درأ عن نفسه جزاء الإخلاء، وأن للمستأجر أن يدخل معه شركاء في استغلال العين المؤجرة، أو يعهد إلى غيره بإدارة المحل المؤجر دون أن يكون في مثل هذه التصرفات إخلال بالشرط المانع من التأجير من الباطن، أو التنازل أو الترك للغير؛ إذ يعتبر العقد في هذه الحالة عقد شراكة أو عقد إدارة أو استغلالا لا تأجيراً من الباطن أو نزولاً عن الإيجار أو تركاً للعين.
وإليكم التفاصيل كاملة:
