أكدت الدكتورة إيناس الجعفراوي، الأستاذ بقسم بحوث المخدرات بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، أن استخدام المواد المخدرة والمحظورة في علاج الأمراض النفسية يحمل مخاطر كبيرة، لاسيما احتمالية تحول العلاج إلى إدمان في حال عدم الالتزام بالجرعات المحددة أو إساءة استخدام الوصفة الطبية.
مخاطر تحول العلاج إلى إدمان
أوضحت إيناس الجعفراوي، خلال لقائها ببرنامج "أحداث الساعة" على قناة "إكسترا نيوز"، أن الكثير من الأشخاص قد يقعون في فخ الإدمان نتيجة استخدام مواد كانت في الأصل مخصصة لأغراض علاجية، مشددة على أن المؤثرات النفسية بصفة عامة تتطلب رقابة صارمة وتحديداً دقيقاً للجرعات من قبل الأطباء المتخصصين.
أبرز المواد المخدرة تحت المجهر العلمي
أشارت إيناس الجعفراوي إلى أن العالم يمر حالياً بمرحلة تجريبية لدراسة فعالية بعض العقاقير في علاج الأمراض النفسية المستعصية، ومن أبرزها "الكيتامين"، و"البسيلوسيبين" (المعروف بالمشروم السحري)، وعقار "MDMA" (الإكستاسي)، بالإضافة إلى عقار "إيبوجين" المستخلص من نبات الإيبوجا الأفريقي، والذي يُدرس حالياً لمدى فاعليته في إعادة بناء الدوائر العصبية.
تطرقت إيناس الجعفراوي الأستاذة بالمركز القومي للبحوث إلى التأثيرات العصبية لهذه المواد، موضحة أن الجهاز العصبي المركزي لا يمتلك قدرة على ترميم الخلايا التالفة بسهولة، ومع ذلك تشير بعض الأبحاث المنشورة حديثاً إلى أن عقار "إيبوجين" قد يعمل كواقي عصبي (Neuroprotective) ويساعد في إعادة بناء المشابك العصبية في منطقة "قشرة الفص الجبهي"، المسؤولة عن الشخصية والعواطف والتخطيط، وهي المنطقة التي تتضرر بشدة لدى مدمني المخدرات ومرضى الألزهايمر.
حذرت إيناس الجعفراوي من التسرع في طرح هذه الأدوية بالأسواق، لافتة إلى أن إجازة العقاقير الطبية قد تستغرق عقوداً لضمان سلامتها. واستشهدت بنماذج تاريخية لعقاقير تم سحبها من الأسواق بعد اكتشاف آثارها المدمرة، مثل "الهيروين" الذي طُرح قديماً كبديل للمورفين، وبعض المسكنات التي تسببت في فشل كلوي، مؤكدة أن هذه العلاجات التجريبية لا تناسب الجميع، ويُحظر استخدامها تماماً لمرضى القلب أو المصابين بالذهان.