حذر خالد الرفاعي أستاذ المناخ الزراعي بمركز معلومات تغير المناخ، من التداعيات الخطيرة للموجة الحارة التي تشهدها البلاد حاليًا، مؤكدًا أن الأزمة لا تتعلق فقط بارتفاع درجات الحرارة، بل أيضًا بالزيادة الكبيرة في قوة الإشعاع الشمسي، ما ينعكس بصورة مباشرة على المحاصيل الزراعية والإنتاج الحيواني.
وأوضح الرفاعي، خلال لقائه ببرنامج هذا الصباح المذاع عبر إكسترا نيوز، أن استمرار التقلبات المناخية قبل بدء فصل الصيف رسميًا يزيد من حدة التأثيرات السلبية على القطاع الزراعي.
الطماطم والمانجو والعنب الأكثر تأثرًا
وأشار أستاذ المناخ الزراعي إلى أن جميع الكائنات الحية تمتلك حدودًا معينة للتحمل الحراري، وعند تجاوزها تبدأ التأثيرات الفسيولوجية والإنتاجية السلبية في الظهور، لافتًا إلى أن المحاصيل الصيفية الحالية تُعد الأكثر تضررًا من الموجات الحارة.
وأوضح أن قائمة الزراعات المتأثرة تشمل الطماطم والفلفل والخيار والبطيخ، إلى جانب الفاكهة مثل العنب والمانجو والرمان والموالح، فضلًا عن بعض المحاصيل الحقلية كالأرز وفول الصويا والسمسم والفول السوداني.
صغار المزارعين ومربو الدواجن الأكثر تضررًا
وأكد الرفاعي أن صغار المزارعين ومربي الدواجن يمثلون الفئة الأكثر تضررًا من الموجة الحارة الحالية، بسبب ضعف تجهيزات التهوية والتبريد داخل الحظائر والعنابر، ما يزيد من معدلات الإجهاد الحراري للحيوانات والدواجن.
وشدد على ضرورة توفير المياه بصورة مستمرة للنباتات والحيوانات، مع استخدام وسائل التظليل للحد من تأثير الإشعاع الشمسي، موضحًا أن التظليل يقلل الحمل الحراري على الكائنات الحية، تمامًا كما تساعد الملابس الفاتحة على عكس حرارة الشمس لدى الإنسان.
تحذيرات من الري وقت الظهيرة وتقليم النباتات
ولفت أستاذ المناخ الزراعي إلى أن التغيرات المناخية فرضت واقعًا جديدًا على القطاع الزراعي، موضحًا أن نظم الري التقليدية لم تعد مناسبة في ظل الظروف الحالية، وأن تقدير الاحتياجات المائية للمحاصيل أصبح يتم بصورة يومية وفقًا لدرجات الحرارة وطبيعة التربة والمحصول.
كما حذر من تنفيذ عمليات تقليم النباتات أو إجراء الري خلال ساعات الظهيرة وقت الإجهاد الحراري، مؤكدًا أن ذلك قد يؤدي إلى تعرض النباتات للحروق والتلف وخسارة جزء من الإنتاج الزراعي.