أكد الكاتب الصحفي عماد الدين حسين رئيس تحرير صحيفة الشروق، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدخل قمته مع الرئيس الصيني شي جين بينج حاملاً قائمة طويلة من المطالب السياسية والاقتصادية، في مقدمتها الضغط على Iran لتقديم تنازلات خلال المفاوضات الجارية مع واشنطن.
وأوضح حسين، خلال مداخلة تلفزيونية عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن الإدارة الأمريكية تريد من بكين استخدام نفوذها لدى طهران لدفعها نحو مزيد من المرونة السياسية، والاستجابة للمطالب الأمريكية المتعلقة بالأزمة الحالية.
الصين لا تريد هزيمة إيران
وأشار رئيس تحرير صحيفة الشروق إلى أن الصين، رغم دعوتها الرسمية إلى وقف إطلاق النار والعودة للمفاوضات، لا ترغب في هزيمة حليفتها إيران في هذا الصراع، موضحاً أن استمرار صمود طهران يصب في مصلحة بكين الاستراتيجية.
وأضاف أن هذه الحسابات قد تفسر الحديث المتزايد عن احتمال تقديم الصين مساعدات عسكرية أو استخباراتية لإيران، وهو ما تحاول الولايات المتحدة الضغط من أجل وقفه خلال المرحلة الحالية.
تايوان ضمن أوراق التفاوض
ولفت عماد الدين حسين إلى أن ملف Taiwan يبقى أحد الملفات الأساسية في التنافس الأمريكي الصيني، موضحاً أن بكين تسعى إلى وقف أي دعم أمريكي إضافي لتايوان، أو على الأقل الحفاظ على الوضع القائم دون خطوات تصعيدية جديدة من جانب واشنطن.
وأكد أن الرئيس الأمريكي يستخدم الملف الإيراني كورقة ضغط للحصول على مكاسب أوسع من الصين، سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي.
ترامب يبحث عن “نصر اقتصادي”
وأوضح حسين أن ترامب يسعى إلى تحقيق مكاسب اقتصادية يستطيع تسويقها داخلياً للرأي العام الأمريكي، خاصة بعد تراجع قوته الاقتصادية والسياسية عقب إسقاط عدد من المحاكم الأمريكية لقراراته المتعلقة بفرض الرسوم الجمركية.
وأشار إلى أن ترامب يحاول الخروج من القمة بإعلان اتفاقات تجارية ضخمة مع الصين، تمكنه من القول إنه نجح في فتح الأسواق الصينية أمام السلع الأمريكية وزيادة حجم الصادرات الأمريكية بمليارات الدولارات.
المنافسة بين واشنطن وبكين مستمرة
وأكد رئيس تحرير صحيفة الشروق المصرية أن التنافس بين الولايات المتحدة والصين لن يتوقف عند حدود الملف الإيراني فقط، بل يمتد إلى ملفات التجارة والطاقة والنفوذ الدولي، لافتاً إلى أن كل طرف يحاول استغلال الأزمات الدولية لتعزيز موقعه الاستراتيجي في مواجهة الطرف الآخر.