مع اقتراب ساعة الصفر لبدء أعظم أيام الدهر، يتواصل الجسر الجوي المصري السعودي في مشهد مهيب يعكس تضافر الجهود لخدمة ضيوف الرحمن، وبينما تخفق القلوب شوقاً ليوم التروية، تستمر عمليات تفويج الحجاج من المدينة المنورة إلى مكة المكرمة في انسيابية تامة، تمهيداً لشد الرحال نحو المشاعر المقدسة وإتمام ركن الإسلام الخامس.
- تفاصيل ملحمة نقل "ضيوف الرحمن" من المدينة إلى مكة وتصعيد عرفات
فور وصولهم إلى أطهر بقاع الأرض، استهل الحجاج رحلتهم الإيمانية بأداء مناسك العمرة، وسط منظومة خدمية متكاملة تسهر على راحتهم.
وفي هذا الصدد، كشف مساعد وزير الداخلية لقطاع الشئون الإدارية، رئيس الجهاز التنفيذي للجنة الوزارية للحج، عن تفاصيل "خطة العمليات" التي تضمن سلامة وراحة الحجاج المصريين منذ لحظة تطأ أقدامهم الأراضي المقدسة وحتى عودتهم بسلامة الله إلى أرض الوطن.
وأوضح رئيس بعثة الحج الرسمية أن الرحلة تبدأ بتنسيق رفيع المستوى مع السلطات السعودية، حيث تتولى الحافلات المخصصة نقل الحجاج من المطارات مباشرة إلى مقار إقامتهم، سواء في "طيبة الطيبة" بالمدينة المنورة أو في رحاب مكة المكرمة، وذلك وفقاً للقواعد والضوابط المنظمة التي وضعتها المملكة.
وشدد اللواء على الدور المحوري لـ "بعثة القرعة" التي تضع على عاتقها المسئولية الكاملة لتأمين تحركات الحجاج؛ حيث تتولى البعثة تنظيم عمليات النقل التبادلي بين المدينة ومكة، بالإضافة إلى المهمة الأسمى وهي عملية "التصعيد" إلى مشعر عرفات الطاهر، ومن ثم النفرة إلى المزدلفة ومناسك منى، مع ضمان إعادتهم بسلام إلى مقار إقامتهم بمكة، وصولاً إلى تفويجهم النهائي نحو المطارات لبدء رحلة العودة.
تأتي هذه الجهود في إطار توجيهات القيادة السياسية بتقديم أقصى درجات الرعاية للحجاج المصريين، وتذليل كافة العقبات التي قد تواجههم، ليتفرغ "ضيوف الرحمن" للعبادة والذكر في رحلة قد لا تتكرر في العمر إلا مرة واحدة.