في لفتة وطنية تعكس قيمة الوفاء لمن ضحوا بأرواحهم فداءً للوطن، أشاد اللواء عمرو الشرقاوي، الخبير الأمني، بالمبادرة التي أطلقتها جريدة اليوم السابع لتوثيق قصص الشهداء من المدنيين الذين طالتهم يد الغدر والإرهاب على يد جماعة الإخوان.
اللواء عمرو الشرقاوي يكشف كواليس معركة "البناء ضد الهدم"
وأكد الشرقاوي أن هذه المبادرة ليست مجرد توثيق صحفي، بل هي واجب وطني يحفظ للأجيال القادمة حقيقة المعركة التي خاضتها الدولة المصرية ضد طيور الظلام، ويمنع تزييف التاريخ أو نسيان دماء الأبرياء التي سالت في ميادين وشوارع مصر.
وأوضح اللواء عمرو الشرقاوي في تصريحات خاصة، أن الضحايا الذين سقطوا جراء جرائم الإخوان، سواء كانوا من رجال القوات المسلحة والشرطة البواسل، أو من المدنيين العزل الذين لا ذنب لهم، سيظلون أحياءً في ضمير الأمة المصرية، مشدداً على أن "عقيدة الوفاء" هي ما يميز الشعب المصري الأصيل، الذي لا ينسى أبداً من دفع ثمن استقرار هذا البلد من حياته وروحه، مشيراً إلى أن دموع الأسر المكلومة كانت هي الوقود الذي استمدت منه الدولة القوة لاستكمال مسيرة التطهير والبناء.
وفي سياق متصل، سلط الخبير الأمني الضوء على الفوارق الجوهرية بين عقيدة الهدم التي تبنتها الجماعة الإرهابية، وعزيمة البناء التي تسلح بها المصريون خلف قيادتهم.
وضرب الشرقاوي مثالاً بمبنى "معهد الأورام"، الذي تعرض لعملية إرهابية خسيسة كانت تستهدف النيل من معقل لعلاج المرضى والموجوعين، مؤكداً أن يد الدولة المصرية والشعب كانت أسرع من الخراب؛ حيث تحول الركام إلى صرح طبي متطور يفوق ما كان عليه، ليكون رسالة حاسمة بأن "كل ما خربه الإخوان، عمره المصريون بدمائهم وعرقهم".
واختتم اللواء عمرو الشرقاوي حديثه بالتأكيد على أن مصر نجحت في معركتين في آن واحد؛ معركة السلاح ضد الإرهاب الأسود في الجبهات والحدود والمدن، ومعركة التنمية التي طالت كل شبر في أرض المحروسة.
ودعا إلى استمرار مثل هذه المبادرات التوثيقية التي تفضح الوجه القبيح للإرهاب، وتبرز في الوقت ذاته قصص الصمود والبطولة للإنسان المصري الذي رفض الانكسار أمام التهديدات، واختار أن يواجه الموت بالحياة، والهدم بالتعمير، لتظل مصر دائماً قوية أبية بجيشها وشعبها وتاريخها المجيد.