اللواء أحمد كساب لـ اليوم السابع: توثيق قصص الشهداء يعد انتصارا للتاريخ

الجمعة، 15 مايو 2026 12:32 ص
اللواء أحمد كساب لـ اليوم السابع: توثيق قصص الشهداء يعد انتصارا للتاريخ وزارة الداخلية - أرشيفية

كتب محمود عبد الراضي

لم تكن مشاهد أشلاء المرضى المتناثرة أمام معهد الأورام في عام 2019 مجرد حادث عابر في سجلات الإرهاب، بل كانت اللحظة الحقيقة التي سقطت فيها ورقة التوت الأخيرة عن عورة جماعة لم تعرف يوماً حرمة للدم أو قدسية للمرض.

 

وانطلاقاً من النجاح المدوي الذي حققه الفيديو الوثائقي لجريدة اليوم السابع حول هذه الجريمة النكراء، أعلنت المؤسسة عن إطلاق مبادرتها الوطنية الكبرى لتخليد ذكرى شهداء جرائم جماعة الإخوان الإرهابية في كافة محافظات مصر.


هذه المبادرة لا تكتفي بكونها رصداً صحفياً، بل هي معركة وعي جديدة، تهدف إلى توثيق قصص الآلاف من المدنيين الذين راحوا ضحية غدر الجماعة خلال سنوات المواجهة الصعبة، لضمان ألا تُطمس الحقائق أو تُزور الروايات بفعل آلة الكذب الإخوانية في الخارج.

 

اللواء أحمد كساب: توثيق الجرائم هو الضمانة الوحيدة لعدم تكرار مآسي الماضي

وفي هذا السياق، أشاد اللواء دكتور أحمد كساب، الخبير الأمني، بهذه الخطوة الجريئة، مؤكداً في تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع" أن الدولة خاضت حرباً ضروساً ضد الإرهاب، ولكن المعركة الأخطر هي معركة الذاكرة.

 

وقال كساب، إن الجماعة الإرهابية تعتمد استراتيجية تزييف الوعي لدى الأجيال الجديدة التي لم تعاصر تفجيرات الشوارع أو اغتيال الأبرياء، وبالتالي فإن المبادرة تأتي في توقيت قاتل لقطع الطريق على كل محاولات التسلل الفكري مرة أخرى.

 

وأضاف كساب أن توثيق قصص الشهداء المدنيين تحديداً، يمثل ركيزة أساسية في كشف الوجه الحقيقي للإرهاب، موضحاً أن الإخوان استهدفوا الدولة في مقتلها، وحاولوا النيل من وحدة الشعب من خلال نشر الخوف والذعر.

 

وأشار إلى أن تخليد ذكرى هؤلاء الشهداء هو أقل ما يمكن تقديمه لأسر فقدت عائلها أو أماً فقدت ابنها في حادث غادر لم يكن له فيه ناقة ولا جمل.

 

واستطرد الخبير الأمني موضحاً: "عندما ننظر إلى خريطة جرائم الإخوان في المحافظات، نجد أن الغدر طال الجميع؛ من الموظف البسيط في مصلحة حكومية، إلى المريض الذي كان يبحث عن علاج في معهد الأورام، وصولاً إلى المواطن الذي صادف وجوده بجوار منشأة حيوية. هؤلاء هم شهداء الظل، وتوثيق قصصهم هو رد اعتبار إنساني ووطني وتاريخي".

 

وشدد كساب على أن المبادرة تساهم في تعزيز الأمن القومي المصري بمفهومه الشامل، فالوعي الشعبي هو حائط الصد الأول قبل السلاح.

 

وأكد أن كشف مخططات الجماعة التخريبية التي سعت لتدمير الدولة والنيل من تماسكها، يجب أن يستند إلى حقائق ملموسة وشهادات حية من أرض الواقع، وهو ما تفعله اليوم السابع ببراعة في هذا الملف الشائك.

 

وأوضح اللواء كساب، أن التاريخ لن يرحم من تآمروا على مصر، ولكن التاريخ أيضاً يحتاج إلى من يكتبه بصدق، مشيراً إلى أن الجماعة الإرهابية تمتلك منصات إعلامية تنفق المليارات لتجميل صورتها وتحويل المجرم إلى ضحية، ومن هنا تأتي أهمية التوثيق الاحترافي الذي يجمع بين الدليل الجنائي والرواية الإنسانية، ليكون مرجعاً للأجيال القادمة وباحثي التاريخ السياسي.

 

واختتم كساب تصريحاته بالتأكيد على أن مصر التي واجهت الإرهاب بجيشها وشرطتها وشعبها، استطاعت بفضل التضحيات الجسيمة أن تنتزع أقنعة الجماعة الإرهابية أمام العالم أجمع، وأن مثل هذه المبادرات الصحفية هي التي تضمن بقاء هذه الحقائق حية في وجدان الشعب المصري، لتظل تلك الدماء الطاهرة منارة تحمي الوطن من السقوط في فخ الفتنة أو التشرذم مرة أخرى.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة