قال عبد المسيح الشامي أستاذ العلاقات الدولية، إن زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصين تعكس وجود شراكة استراتيجية ومصالح متبادلة بين واشنطن وبكين، رغم استمرار التنافس والخلافات بين الجانبين.
شراكة اقتصادية تتجاوز الخلافات
وقال عبد المسيح الشامي، خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، إن العلاقات الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين تعد من أقوى العلاقات الدولية في العالم، موضحًا أن الولايات المتحدة تعتبر من أكبر المستثمرين في الاقتصاد الصيني، فيما تمثل الصين أحد أكبر المستثمرين في الاقتصاد الأمريكي.
وأشار إلى أن التنافس بين البلدين لا يعكس صراعًا مباشرًا بقدر ما يعبر عن تكامل في المصالح والأدوار داخل الاقتصاد العالمي، لافتًا إلى أن زيارة ترامب جاءت في توقيت حساس يشهد تطورات إقليمية ودولية، خاصة في ظل الحرب المرتبطة بإيران والتحولات الجارية في أسواق الطاقة العالمية.
أبعاد سياسية واقتصادية للزيارة
وأوضح أستاذ العلاقات الدولية أن الزيارة تحمل أبعادًا اقتصادية وسياسية واسعة، خاصة مع وجود وفد اقتصادي أمريكي كبير يرافق الرئيس الأمريكي، مؤكدًا أن بكين وواشنطن تعملان على إعادة رسم خريطة اقتصادية عالمية جديدة في إطار نظام دولي متعدد الأقطاب.
وأضاف أن الولايات المتحدة تسعى أيضًا لاستثمار تطورات الحرب المرتبطة بإيران في تعزيز نفوذها الاقتصادي، خاصة في ملف الطاقة، إلى جانب محاولة ضمان موقف صيني أكثر حيادًا تجاه الأزمة.
تحولات في خريطة الطاقة العالمية
وأكد عبد المسيح الشامي أن واشنطن تعمل على توظيف نتائج التطورات العسكرية والسياسية الحالية في إعادة ترتيب ملفات النفط والطاقة والتجارة العالمية، مشيرًا إلى أن الزيارة تعكس حجم التحولات الجيوسياسية التي يشهدها العالم خلال المرحلة الحالية.