قال هيثم عمران أستاذ العلوم السياسية، إن الزيارة الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الصين تحمل أهمية استثنائية في ظل التوترات التجارية والتنافس الاستراتيجي بين واشنطن وبكين، مشيرًا إلى أن أي توافق بين الطرفين ستكون له انعكاسات مباشرة على الاقتصاد العالمي وأسواق المال.
انعكاسات اقتصادية واسعة
وقال هيثم عمران، خلال مداخلة هاتفية لقناة إكسترا نيوز، إن الزيارة تأتي في توقيت حساس يشهد تصاعد المنافسة الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين، خاصة في ملفات التعريفات الجمركية والتجارة البينية والذكاء الاصطناعي وسلاسل الإمداد العالمية.
وأوضح أن الولايات المتحدة تسعى إلى احتواء النفوذ الصيني المتزايد، خاصة في إطار مبادرة الحزام والطريق، إلى جانب محاولات تقليل الهيمنة الصينية على المعادن الأرضية النادرة والمواد الخام المستخدمة في الصناعات التكنولوجية والعسكرية.
الذكاء الاصطناعي والرقائق الإلكترونية
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن القمة تناقش أيضًا ملفات التكنولوجيا المتقدمة، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي والرقائق الإلكترونية، لافتًا إلى مشاركة عدد من كبار رؤساء الشركات الأمريكية ضمن الوفد المرافق للرئيس الأمريكي.
وأضاف أن هناك مشاورات تتعلق بتخفيف بعض القيود المفروضة على تصدير الرقائق الإلكترونية المتطورة إلى الصين، في ظل إدراك واشنطن لأهمية استمرار التعاون الاقتصادي بين الجانبين.
منافسة لا تمنع التفاهم
وأكد هيثم عمران أن الولايات المتحدة والصين لا تستطيعان الاستغناء عن بعضهما اقتصاديًا، رغم استمرار الخلافات الاستراتيجية بينهما، موضحًا أن السياسات الاقتصادية الأمريكية خلال السنوات الماضية ألحقت أضرارًا بالاقتصاد الأمريكي أيضًا.
وأشار إلى أن الصين تتبنى ما وصفه بسياسة الصعود الهادئ، وتسعى إلى تقديم نفسها باعتبارها قوة دولية تعتمد على مبدأ المنفعة المتبادلة، بعيدًا عن سياسات الهيمنة التقليدية.
تأثير مباشر على الاقتصاد العالمي
وشدد أستاذ العلوم السياسية على أن أي تفاهمات أو توافقات بين واشنطن وبكين ستنعكس بصورة مباشرة على الاقتصاد العالمي والأسواق الدولية، نظرًا للدور المحوري الذي تلعبه الدولتان في حركة التجارة والاستثمار والطاقة عالميًا.