في واقعة تعكس يقظة الأجهزة الأمنية بمحافظة الأقصر وسرعة تفاعلها مع ما ينشر عبر منصات التواصل الاجتماعي، نجح رجال المباحث في كشف ملابسات سرقة دراجة نارية من أمام صرح قضائي بمركز إسنا، وإعادتها لصاحبها قبل أن يتمكن السارق من إخفاء معالم جريمته.
ضبط عنصر جنائى سرق دراجة نارية بمركز إسنا
البداية كانت برصد أجهزة المتابعة الأمنية بوزارة الداخلية لمنشور جرى تداوله على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي، يتضمن صورة لدراجة نارية واستغاثة من صاحبها الذي تضرر من سرقتها بدم بارد، وهو ما أثار حالة من التعاطف والمطالبات بضرورة تتبع الجاني وتقديمه للعدالة.
وبالفحص والتحري، تبين أن الواقعة تعود تفاصيلها إلى يوم 4 من الشهر الجاري، حيث توجه أحد المواطنين المقيمين بدائرة مركز شرطة إسنا إلى ديوان المركز، محرراً بلاغاً رسمياً باكتشافه سرقة دراجته النارية أثناء توقفها أمام إحدى المحاكم بدائرة المركز، مستغلاً الجاني انشغال المواطنين والمترددين على المنطقة الحيوية.
وعلى الفور، تم تشكيل فريق بحث جنائي تحت إشراف مديرية أمن الأقصر، وبالاستعانة بالتقنيات الحديثة وتفريغ كاميرات المراقبة المحيطة بموقع الحادث، نجح رجال المباحث في تحديد هوية المتهم. وتبين أنه "عنصر جنائي" له سوابق ومقيم بدائرة مركز شرطة أرمنت، ظن أن ارتكاب الجريمة في مركز والهروب لمركز آخر قد ينجيه من الملاحقة.
وعقب تقنين الإجراءات، انطلقت مأمورية أمنية استهدفت مكان تواجد المتهم، حيث أمكن ضبطه بنجاح. وبمواجهته بالأدلة والتحريات، انهار واعترف بارتكاب الواقعة بأسلوب "توصيل الأسلاك"، وبإرشاده تم ضبط الدراجة النارية المستولى عليها قبل أن يتمكن من التصرف فيها بالبيع.
تأتي هذه الضربة الأمنية لتؤكد أن يد القانون تطول العابثين بممتلكات المواطنين في كل شبر من أرض مصر، وأن "السوشيال ميديا" أصبحت شريكاً في كشف الجرائم بفضل اليقظة الأمنية المستمرة. تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، وبالعرض على النيابة العامة باشرت تحقيقاتها مع المتهم وأمرت بحبسه على ذمة القضية، وتسليم الدراجة النارية لصاحبها الذي أشاد بسرعة تحرك رجال الشرطة.